تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاسم وسالم وعطاء ومكحول وابن أبي ليلى والأوزاعي والثوري والشافعي وإسحاق وأبو عبيدة وأبو ثور وأبو حنيفة وأصحابه وعن أحمد رحمه الله رواية أخرى أن شهادتهم تقبل في الجراح إذا شهدوا قبل الافتراق عن الحالة التي تجارحوا عليها وهذا قول مالك

لأن الظاهر صدقهم وضبطهم فإن تفرقوا لم تقبل شهادتهم لأنه يحتمل أن يلقنوا قال ابن الزبير إن أخذوا عند مصاب ذلك فبالحري أن يعقلوا ويحفظوا وعن الزهري أن شهادتهم جائزة ويستحلف أولياء المشجوج وذكره عن مروان وروي عن أحمد رواية ثالثة أن شهادته تقبل إذا كان ابن عشر قال ابن حامد فعلى هذه الرواية تقبل شهادتهم في غير الحدود والقصاص كالعبيد وروي عنعلي رضي الله عنه أن شهادة بعضهم تقبل على بعض وروي ذلك عن شريح والحسن والنخعي قال إبراهيم كانوا يجيزون شهادة بعضهم على بعض فيما كان بينهم قالالمغيرة وكان أصحابنا لا يجيزون شهادتهم على رجل ولا على عبد

وروى الإمام أحمد بإسناده عن مسروق قال كنا عند علي فجاءه خمسة غلمة فقالوا إنا كنا ستة غلمة نتغاط فغرق منا غلام فشهد الثلاثة على الاثنين أنهما غرقاه وشهد الاثنان على الثلاثة أنهم غرقوه فجعل على الاثنين ثلاثة أخماس الدية وجعل على الثلاثة خمسيها وقضى بنحو هذا مسروق والمذهب أن شهادتهم لا تقبل في شيء لقول الله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم البقرة 282 وقال وأشهدوا ذوى عدل منكم الطلاق وقال ممن ترضون من الشهداء البقرة 282 والصبي ممن لا يرضى وقال ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه البقرة 283 فأخبر أن الشاهد الكاتم لشهادته آثم والصبي لا يأثم فيدل على أنه ليس بشاهد ولأن الصبي لا يخاف من مأثم الكذب فيزعه عنه ويمنعه منه فلا تحصل الثقة بقوله ولأن من لا يقبل قوله على نفسه في الإقرار لا تقبل شهادته على غيره كالمجنون يحقق هذا أن الإقرار أوسع لأنه يقبل من الكافر والفاسق والمرأة ولا تصح الشهادة منهم ولأن من لا تقبل شهادته في المال لا تقبل في الجراح كالفاسق ومن لا تقبل شهادته على من ليس بمثله لا تقبل على مثله كالمجنون

الشرط الرابع العدالة لقول الله تعالى وأشهدوا ذوي عدل منكم الطلاق 2 ولا تقبل شهادة الفاسق لذلك ولقول الله تعالى إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ( الحجرات 6 ) فأمر بالتوقف عن نبأ الفاسق والشهادة نبأ فيجب التوقف عنه

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا محدود في الإسلام ولا ذي غمر على أخيه رواه أبو عبيد وكان أبو عبيد لا يراه خص بالخائن والخائنة أمانات الناس بل جميع ما افترض الله تعالى على العباد القيام به أو اجتنابه من صغير ذلك وكبيرة قال الله تعالى إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١٠ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١٠ · ص ١٦٧