أنها ويروى ذلك عن الحسن وطاوس والنخعي وعثمان البتي لقول الله تعالى فتحرير رقبة النساء 92 تجزىء
ومعتقها قد حررها
ولنا إن عتقها يستحق بسبب آخر فلم تجزىء عنه كما لو اشترى قريبه أو عبدا بشرط العتق فأعتقه وكما لو قال لعبده أنت حر إن أدخلت الدار ثم نوى عتقه عن كفارته عند دخوله والآية مخصوصة بما ذكرناه فنقيس عليه ما اختلفنا فيه
فصل ولد أم الولد الذي ولدته بعد كونها أم ولد حكمه حكمها فيما ذكرناه لأن حكمه حكمها في العتق بموت سيدها
| مسألة قال ( ولا مكاتب قد أدى من كتابته شيئا )
روي عن أحمد رحمه الله في المكاتب ثلاث روايات إحداهن يجزىء مطلقا اختاره أبو بكر وهو مذهب أبي ثور لأن المكاتب عبد يجوز بيعه فأجزأ عتقه كالمدبر ولأنه رقبة فدخل في مطلق قوله سبحانه فتحرير رقبة النساء 92
والثانية لا يجزىء مطلقا وهو قول مالك والشافعي وأبي عبيد لأن عتقه مستحق بسبب آخر ولهذا لا يملك إبطال كتابته فأشبه أم الولد
والثالثة إن أدى من كتابته شيئا لم يجزئه وإلا أجزأه وبهذا قال الليث والأوزاعي وإسحاق وأصحاب الرأي قال القاضي هو الصحيح لأنه إذا أدى شيئا فقد حصل العوض عن بعضه فلم يجزىء كما لو أعتق بعض رقبة وإذا لم يؤد فقد أعتق رقبة كاملة مؤمنة سالمة الخلق تامة الملك لم يحصل عن شيء منها عوض فأجزأ عتقها كالمدبر ولو أعتق عبدا على مال فأخذه من العبد لم يجزىء عن كفارته في قولهم جميعا
| مسألة قال ( ويجزئه المدبر )
وهذا قول طاوس والشافعي وأبي ثور وابن المنذر وقال الأوزاعي وأبو عبيد وأصحاب الرأي لا يجزىء لأن عتقه مستحق بسبب آخر فأشبه أم الولد ولأن بيعه عندهم غير جائز فأشبه أم الولد
ولنا قوله تعالى فتحرير رقبة النساء 92
وقد حرر رقبة ولأنه عبد كامل المنفعة يجوز بيعه ولم يحصل عن شيء منه عوض فجاز عتقه كالقن والدليل على جواز بيعه أن النبي صلى الله عليه وسلم باع مدبرا وسنذكر حديثه في بابه إن شاء الله ولأن التدبير إما أن يكون وصية أو عتقا بصفة وأيا ما كان فلا يمنع التفكير بإعتاقه قبل وجود الصفة والصفة ها هنا الموت ولم يوجد