تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بكمه روايتان

وخرج القاضي في مس غلامه وحمله بعلاقته رواية أخرى أنه لا يجوز بناء على مسه بكمه

والصحيح جوازه لأن النهي إنما يتناول مسه والحمل ليس بمس

فصل ويجوز مس كتب التفسير والفقه وغيرها والرسائل وإن كان فيها آيات من القرآن بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى قيصر كتابا فيه آية

ولأنها لا يقع عليها اسم مصحف ولا تثبت لها حرمته

وفي مس صبيان الكتاتيب ألواحهم التي فيها القرآن وجهان

أحدهما الجواز لأنه موضع حاجة

فلو اشترطنا الطهارة أدى إلى تنفيرهم عن حفظه

والثاني المنع لدخولهم في عموم الآية

وفي الدراهم المكتوب عليها القرآن وجهان

أحدهما المنع وهو قول أبي حنيفة

وكرهه عطاء والقاسم والشعبي

لأن القرآن مكتوب عليها

فأشبهت الورق والثاني الجواز لأنه لا يقع عليها اسم المصحف

فأشبهت كتب الفقه ولأن في الاحتراز منها مشقة

أشبهت ألواح الصببيان

فصل وإن احتاج المحدث إلى مس المصحف عند عدم الماء تيمم وجاز مسه

ولو غسل المحدث بعض أعضاء الوضوء لم يجز له مسه به قبل إتمام وضوئه لأنه لا يكون متطهرا إلا بغسل الجميع

فصل ولا يجوز المسافرة بالمصحف إلى دار الحرب لما روى ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن تناله أيديهم

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٩٩