فصل قال أحمد رحمه الله لا يزيد على الثلاث إلا رجل مبتلى
وقال ابن المبارك لا آمن من ازداد على الثلاث أن يأثم
وقالإبراهيم النخعي تشديد الوضوء من الشيطان لو كان هذا فصلا لأوثر به أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الوضوء فأراه ثلاثا ثلاثا ثم قال هذا الوضوء
فمن زاد على هذا فقد أساء وظلم رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة
فصل وإذا فرغ من وضوئه استحب أن يرفع نظره إلى السماء ثم يقول ما رواه مسلم في صحيحه عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو فيسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء رواه أبو بكر الخلال بإسناده وفيه من توضأ فأحسن الوضوء ثم رفع نظره إلى السماء وفيه اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين
فصل ولا بأس بالمعاونة على الوضوء لما روى المغيرة بن شعبة أنه أفرغ على النبي صلى الله عليه وسلم في وضوئه
رواه مسلم وروي عن صفوان بن عسال قال صببت على النبي صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر
وعن أم عياش وكانت أمة لرقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت كنت أوضىء رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قائمة وهو قاعد
رواهما ابن ماجة وروي عن أحمد أنه قال ما أحب أن يعينني على وضوئي أحد لأن عمر قال ذلك
فصل ولا بأس بتنشيف أعضائه بالمنديل من بلل الوضوء والغسل قال الخلال المنقول عن أحمد أنه لا بأس بالتنشيف بعد الوضوء
وممن روي عنه أخذ المنديل بعد الوضوء عثمان والحسن بن علي وأنس وكثير من أهل العلم ونهى عنه جابر بن عبد الله وكرهه عبد الرحمن بن مهدي وجماعة من أهل العلم لأن ميمونة قالت إن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل فأتيته بالمنديل فلم يردها وجعل ينفض الماء بيده
متفق عليه
والأول أصح لأن الأصل الإباحة
وترك النبي صلى الله عليه وسلم لا يدل على الكراهة
فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد يترك المباح كما يفعله وقد روى أبو بكر في الشافي بإسناده عن عروة عن عائشة قالت كان للنبي صلى الله عليه وسلم خرق ينتشف بها بعد الوضوء
وسئل أحمد عن هذا الحديث فقال منكر منكر
وروي عن قيس بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل ثم أتيناه بملحفة ودسية فالتحف بها إلا أن الترمذي قال لا يصح في هذا الباب شيء ولا يكره نفض الماء عن بدنه بيديه لحديث ميمونة
| مسألة قال ( وإذا توضأ لنافلة صلى فريضة )
لا أعلم في هذا المسألة خلافا
وذلك لأن النافلة تفتقر إلى رفع الحدث كالفريضة وإذا ارتفع الحدث تحقق شرط الصلاة وارتفع المانع فأبيح له الفرض وكذلك كل ما يفتقر إلى الطهارة كمس المصحف والطواف إذا توضأ له ارتفع حدثه وصحت طهارته وأبيح له سائر ما يحتاج إلى الطهارة
وقد ذكرنا ذلك فيما مضى
فصل يجوز أن يصلي بالوضوء ما لم يحدث
ولا نعلم في هذا خلافا
قال أحمد بن القاسم سألت أحمد عن رجل صلى أكثر من خمس صلوات بوضوء واحد قال ما بأس بهذا إذا لم ينتقض وضوءه