تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحمد في هذا أن عبد الله قال رأيت أبي إذا مسح رأسه وأذنيه في الوضوء مسح قفاه ووهن الخلال هذه الرواية

وقال هي وهم

وقد أنكر أحمد حديث طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح رأسه حتى بلغ القذال وهو أول القفا

وذكر أن سفيان كان ينكره وأنكره يحيى أيضا

وخبر ابن عباس لا نعرفه

ولم يروه أصحاب السنن

فصل وذكر بعض أصحابنا من سنن الوضوء غسل داخل العينين

وروي عن ابن عمر أنه عمي من كثرة إدخال الماء في عينيه وقال القاضي إنما يستحب ذلك في الغسل

نص عليه أحمد في مواضع وذلك لأن غسل الجنابة أبلغ فإنه يعم جميع البدن وتغسل فيه بواطن الشعور الكثيفة وما تحت الجفنين ونحوهما وداخل العينين من جملة البدن الممكن غسله

فإذا لم تجب فلا أقل من أن يكون مستحبا والصحيح أن هذا ليس بمسنون في وضوء ولا غسل

لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولا أمر به وفيه ضرر

وما ذكر عن ابن عمر فهو دليل على كراهته لأنه ذهب ببصره وفعل ما يخاف منه ذهاب البصر أو نقصه من غير ورود الشرع به إذا لم يكن محرما فلا أقل من أن يكون مكروها

| مسألة قال ( وتخليل ما بين الأصابع )

تخليل أصابع اليدين والرجلين في الوضوء مسنون وهو في الرجلين آكد

لقول النبي صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبرة أسبغ الوضوء وخلل الأصابع وهو حديث صحيح وقال المستورد بن شداد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ دلك أصابع رجليه بخنصره

رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وقال لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة

ويستحب أن يخلل أصابع رجليه بخنصره لهذا الحديث ويبدأ في تخليل اليمنى من خنصرها إلى إبهامها وفي اليسرى من إبهامها إلى خنصرها

لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن في وضوئه

وفي هذا تيامن

فصل يستحب أن يعرك رجله بيده ويتعهد عقبه والمواضع التي يزلق عنها الماء قال أبو داود قلت لأحمد إذا توضأ فأدخل رجله في الماء وأخرجها قال ينبغي أن يمر يده على رجله ويخلل أصابعه

قلت فإن لم يفعل يجزئه قال أرجو أن يجزئه من التخليل أن يحرك رجله في الماء فإنه ربما زلق الماء عن الجسد في الشتاء

قيل له من توضأ يحرك خاتمه قال إن كان ضيقا لا بد أن يحركه

وإن كان واسعا يدخل فيه الماء أجزأه وقد روى أبو رافع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ حرك خاتمه

وإذا شك في وصول الماء إلى ما تحته وجب تحريكه ليتيقن وصول الماء إليه لأن الأصل عدم وصوله

وإن التف بعض أصابعه على بعض وكان متصلا لم يجب إحداهما من الأخرى لأنهما صارتا كأصبع واحدة

وإن لم يكن ملتصقا وجب إيصال الماء إلى ما بينهما

| مسألة قال ( وغسل الميامن قبل المياسر )

لا خلاف بين أهل العلم فيما علمنا في استحباب البداءة باليمنى

وممن روى ذلك عنه أهل المدينة وأهل العراق وأهل الشام وأصحاب الرأي وأجمعوا على أنه لا إعادة على من بدأ بيساره قبل يمينه وأصل

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٧٦