تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله صلى الله عليه وسلم الورس والزعفران وعن الحكم بن عمرو الغفاري قال دخلت أنا وأخي رافع على أمير المؤمنين عمر وأنا مخضوب بالحناء وأخي مخضوب بالصفرة فقال عمر بن الخطاب هذا خضاب الإسلام وقال لأخي رافع هذا خضاب الإيمان

ويكره الخضاب بالسواد قيل لأبي عبد الله تكره الخضاب بالسواد قال إي والله

قال وجاء أبو بكر بأبيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غيروهما وجنبوه السواد وروى أبو داود بإسناده عن ابن عباس مرفوعا يكون قوم في آخر الزمان يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة ورخص فيه إسحاق للمرأة تتزين به لزوجها

فصل ويستحب أن يكتحل وترا ويدهن غبا وينظر في المرآة ويتطيب

قال حنبل رأيت أبا عبد الله وكانت له صينية فيها مرآة ومكحلة ومشط فإذا فرغ من حزبه نظر في المرآة واكتحل وامتشط وقد روى جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر قيل لأبي عبد الله كيف يكتحل الرجل قال وترا

وليس له إسناد وروى أبو داود بإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من اكتحل فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج والوتر ثلاث في كل عين وقيل ثلاث في اليمنى واثنتان في اليسرى ليكون الوتر حاصلا في العينين معا وروى الخلال بإسناده عن عبد الله بن المغفل قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غبا قال أحمد معناه يدهن يوما ويوما لا

وكان أحمد يعجبه الطيب لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحب الطيب ويتطيب كثيرا

فصل وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن الواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة والواشرة والمستوشرة فهذه الخصال محرمة

لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن فاعلها ولا يجوز لعن فاعل المباح والواصلة هي التي تصل شعرها بغيره أو شعر غيرها والمستوصلة الموصول شعرها بأمرها فهذا لا يجوز للخبر لما روت عائشة رضي الله عنها أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إن ابنتي عرس وقد تمزق شعرها أفأصله فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعنت الواصلة والمستوصلة فلا يجوز وصل شعر المرأة بشعر آخر لهذه الأحاديث ولما روي عن معاوية أنه أخرج كبة من شعر فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذا وقال إنما هلك بنو إسرائيل حين اتخذ هذا نساؤهم وأما وصله بغير الشعر فإن كان بقدر ما تشد به رأسها فلا بأس به لأن الحاجة داعية إليه ولا يمكن التحرز منه وإن كان أكثر من ذلك ففيه روايتان

إحداهما أنه مكروه غير محرم لحديث معاوية في تخصيص التي تصله بالشعر فيمكن جعل ذلك تفسيرا للفظ برأسها الشعر ولا القرامل ولا الصوف نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال فكل شيء يصل

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٦٧