تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل فأما حلق بعض الرأس فمكروه ويسمى القزع لما ذكرنا من حديث ابن عمر ورواه أبو داود ولفظه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن القزع وقال احلقه كله أو دعه كله وفي شروط عمر على أهل الذمة أن يحلقوا مقادم رؤوسهم ليتميزوا بذلك عن المسلمين فمن فعله من المسلمين كان متشبها بهم

فصل ولا تختلف الرواية في كراهة حلق المرأة رأسها من غير ضرورة

قال أبو موسى برىء رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصالقة والحالقة متفق عليه وروى الخلال بإسناده عن قتادة عن عكرمة قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تحلق المرأة رأسها قال الحسن هي مثلة

قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن المرأة تعجز عن شعرها وعن معالجته أتأخذه على حديث ميمونة قال لأي شيء تأخذه قيل له لا تقدر على الدهن وما يصلحه وتقع فيه الدواب قال إذا كان لضرورة فأرجو أن لا يكون به بأس

فصل ويكره نتف الشيب لما روى عمرو بن شعيب نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نتف الشيب وقال إنه نور الإسلام وعن طارق بن حبيب أن حجاما أخذ من شارب النبي صلى الله عليه وسلم فرأى شيبة في لحيته فأهوى إليها ليأخذها فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم يده وقال من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة رواه الخلال في جامعه

فصل ويكره القفا لمن لم يحلق رأسه ولم يحتج إليه

قال المروذي سألت أبا عبد الله عن حلق القفا

فقال هو من فعل المجوس

ومن تشبه بقوم فهو منهم

وقال لا بأس أن يحلق قفاه وقت الحجامة فأما حف الوجه فقال مهنا سألت أبا عبد الله عن الحف فقال ليس به بأس للنساء وأكرهه للرجال

فصل ويستحب خضاب الشيب بغير السواد قال أحمد إني لأرى الشيخ المخضوب فأفرح به

وذاكر رجلا فقال لم لا تختضب فقال أستحي

قال سبحان الله سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال المروذي قلت يحكى عن بشر بن الحارث أنه قال قال لي ابن داود خضبت قلت أنا لا أتفرغ لغسلها فكيف أتفرغ لخضابها فقال أنا أنكر أن يكون بشر كشف عمله لابن داود ثم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم غيروا الشيب وأبو بكر وعمر خضبا والمهاجرون فهؤلاء لم يتفرغوا لغسلها والنبي صلى الله عليه وسلم قد أمر بالخضاب فمن لم يكن على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس من الدين في شيء وحديث أبي ذر وحديث أبي هريرة وحديث أبي رمثة وحديث أم سلمة

ويستحب الخضاب بالحناء والكتم لما روى الخلال وابن ماجة بإسنادهما عن تميم بن عبد الله بن موهب قال دخلت على أم سلمة فأخرجت لنا شعرا من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم مخضوبا بالحناء والكتم وخصب أبو بكر بالحناء والكتم

ولا بأس بالورس والزعفران لأن أبا مالك الأشجعي قال كان خضابنا مع

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٦٦