تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أبي ذر قال إن خليلي يعني النبي صلى الله عليه وسلم أوصاني أن أصلي الصلاة لوقتها فإذا أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة رواه مسلم

وفي رواية فإن أدركتها معهم فصل ولا تقل إني قد صليت فلا أصلي رواه النسائي وهذه الأحاديث بعمومها تدل على محل النزاع وحديث يزيد بن الأسود صريح في إعادة الفجر والعصر مثلها والأحاديث بإطلاقها تدل على الإعادة سواء كان مع إمام الحي أو غيره وسواء صلى وحده أو جماعة

وقد روى أنس قال صلى بنا أبو موسى الغداة في المربد فانتهينا إلى المسجد الجامع فأقيمت الصلاة فصلينا مع المغيرة بن شعبة وعن صلة عن حذيفة أنه أعاد الظهر والعصر والمغرب وكان قد صلاهن في جماعة رواهما الأثرم

فصل إذا أعاد المغرب شفعها برابعة نص عليه أحمد

وبه قال الأسود بن يزيد والزهري والشافعي وإسحاق ورواه قتادة عن سعيد بن المسيب وروى صلة عن حذيفة أنه لما أعاد المغرب قال ذهبت أقوم في الثالثة فأجلسني وهذا يحتمل أنه أمره بالاقتصار على ركعتين لتكون شفعا

ويحتمل أنه أمره بالصلاة مثل صلاة الإمام

ولنا أن هذه الصلاة نافلة ولا يشرع التنقل بوتر غير الوتر

فكان زيادة ركعة أولى من نقصانها لئلا يفارق إمامه قبل إتمام صلاته

فصل إن أقيمت الصلاة وهو خارج المسجد فإن كان في وقت نهي لم يستحب له الدخول

وإن كان في غير وقت نهي استحب له الدخول في الصلاة معهم

وإن دخل وصلى معهم فلا بأس لما ذكرنا من خبر أبي موسى ولا يستحب لما روى مجاهد قال خرجت معابن عمر من دار عبد الله بن خالد بن أسيد حتى إذا نظر إلى باب المسجد إذا الناس في الصلاة فلم يزل واقفا حتى صلى الناس وقال إني صليت في البيت رواه الإمام أحمد في المسند

فصل إذا أعاد الصلاة فالأولى فرضه

روي ذلك عن علي رضي الله عنه وبه قال الثوري وأبو حنيفة وإسحاق والشافعي في الجديد وعن سعيد بن المسيب وعطاء والشعبي التي صلى معهم المكتوبة لما

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٤٢٧