تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها متفق عليه وفي حديث أبي قتادة إنما التفريط في اليقظة على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها متفق عليه وخبر النهي مخصوص بالقضاء في الوقتين الآخرين وبعصر يومه فنقيس محل النزاع على المخصوص وقياسهم منقوض بذلك أيضا وحديث أبي قتادة يدل على جواز التأخير لا على تحريم الفعل

فصل ولو طلعت الشمس وهو في صلاة الصبح أتمها وقال أصحاب الرأي تفسد لأنها صارت في وقت النهي

ولنا ما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا أدرك أحدكم سجدة من صلاة العصر قبل أن تغيب الشمس فليتم صلاته وإذا أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته متفق عليه وهذا نص في المسألة يقدم على عموم غيره

فصل ويجوز فعل الصلاة المنذورة في وقت النهي سواء كان النذر مطلقا أو مؤقتا وقال أبو حنيفة لا يجوز ويتخرج لنا مثله بناء على صوم الواجب في أيام التشريق

ولنا إنها صلاة واجبة فأشبهت الفوائت من الفرائض وصلاة الجنازة وقد وافقنا فيه فيما مضى بعد صلاة العصر وصلاة الصبح

| مسألة قال ( ويركع للطواف )

يعني في أوقات النهي وممن طاف بعد الصبح والعصر وصلى ركعتين ابن عمر وابن الزبير وعطاء وطاوس وفعله ابن عباس والحسن والحسين ومجاهد والقاسم بن محمد وفعله عروة بعد الصبح وهذا مذهب عطاء والشافعي وأبي ثور وأنكرت طائفة ذلك منهم أبو حنيفة ومالك

واحتجوا بعموم أحاديث النهي

ولنا ما روى جبير بن مطعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى في أي ساعة شاء من ليل أو نهار رواه الأثرم والترمذي وقال حديث صحيح ولأنه قول من سمينا من الصحابة ولأن ركعتي الطواف تابعة له

فإذا أبيح المتبوع ينبغي أن يباح التبع

وحديثهم مخصوص بالفوائت وحديثنا لا تخصيص فيه فيكون أولى

| مسألة قال ( ويصلي على الجنازة )

أما الصلاة على الجنازة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تميل للغروب

فلا خلاف فيه

قال ابن المنذر أجماع المسلمين في الصلاة على الجنازة بعد العصر والصبح وأما الصلاة عليها في الأوقات الثلاثة التي في حديث عقبة بن عامر فلا يجوز

ذكرها القاضي وغيره

قال الأثرم سألت أبا عبدالله عن الصلاة على الجنازة إذا طلعت الشمس قال أما حين تطلع فيما يعجبني ثم ذكر حديث عقبة بن عامر وقد روي عن جابر وابن عمر نحو هذا القول وذكره مالك في الموطأ عن ابن عمر وقال الخطابي هذا قول أكثر أهل العلم وقال أبو الخطاب عن أحمد رواية أخرى إن الصلاة على الجنازة تجوز في جميع أوقات النهي وهذا

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٤٢٥