تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعيد ويعيدون وبه قال ابن سيرين والشعبي وأبو حنيفة وأصحابه لأنه صلى بهم محدثا أشبه ما لو علم

ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم روي أن عمر رضي الله عنه صلى بالناس الصبح ثم خرج إلى الجرف فأهراق الماء فوجد في ثوبه احتلاما فأعاد ولم يعيدوا وعن محمد بن عمرو بن المصطلق الخزاعي صلى بالناس صلاة الفجر فلما أصبح وارتفع النهار فإذا هو بأثر الجنابة فقال كبرت والله كبرت والله فأعاد الصلاة ولم يأمرهم أن يعيدوا وعن علي أنه قال إذا صلى الجنب بالقوم فأتم بهم الصلاة آمره أن يغتسل ويعيد ولا آمرهم أن يعيدوا

وعن ابن عمر أنه صلى بهم الغداة ثم ذكرأنه صلى بغير وضوء فأعاد ولم يعيدوا رواه كله الأثرم

وهذا في محل الشهرة ولم ينقل خلافه فكان أجماعا ولم يثبت ما نقل عن علي في خلافه وعن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى الجنب بالقوم أعاد صلاته وتمت للقوم صلاتهم أخرجه أبو سليمان محمد بن الحسن الحراني في جزء ولأن الحدث مما يخفى ولا سبيل للمأموم إلى معرفته من الإمام فكان معذورا في الاقتداء به ويفارق ما إذا كان لى الإمام حدث نفسه لأنه يكون مستهزئا بالصلاة فاعلا لما يحل وكذلك إن علم المأموم فإنه لا عذر له في الاقتداء به وقياس المعذور على غيره لا يصح والحكم في النجاسة كالحكم في الحدث سواء

لأنها إحدى الطهارتين

فأشبهت الأخرى ولأنها في معناها في خفائها على الإمام والمأموم

بل حكم النجاسة أخف

وخفاؤها أكثر إلا أن في النجاسة رواية أخرى أن صلاة الإمام تصح أيضا إذا نسيها

فصل إذا علم بحدث نفسه في الصلاة أو علم المأمومون لزمهم استئناف الصلاة

نص عليه

قال الأثرم سألت أبا عبدالله عن رجل صلى بقوم وهو غير طاهر بعض الصلاة فذكر قال يعجبني أن يبتدئوا الصلاة قلت له يقول لهم استأنفوا الصلاة قال لا ولكن ينصرف ويتكلم ويبتدئون هم الصلاة

وقال ابن عقيل فيه عن أحمد رحمه الله رواية أخرى إذا علم المأمومون أنهم يبنون على صلاتهم

وقالالشافعي يبنون على صلاتهم سواء علم بذلك أو علم المأمومون لأن ما مضى من صلاتهم صحيح فكان لهم البناء عليه كما لو قام إلى خامسة فسبحوا به فلم يرجع

ولنا إنه ائتم بمن صلاته فاسدة مع العلم منهما أو من أحدهما أشبه ما لو ائتم بامرأة

وإنما خولف هذا فيما إذا استمر الجهل منهما للإجماع ولأن وجوب الإعادة على المأمومين حال استمرار الجهل يشق لتفريقهم بخلاف ما إذا علموا في الصلاة وإن علم بعض المأمومين دون بعض فالمنصوص أن صلاة الجميع تفسد والأولى أن يختص البطلان بمن علم دون من جهل لأنه معنى مبطل اختص به فاختص بالبطلان كحدث نفسه

فصل إذا اختل غير ذلك من الشروط في حق الإمام كالستارة واستقبال القبلة لم يعف عنه في حق المأموم

لأن ذلك لا يخفى غالبا بخلاف الحدث والنجاسة

وكذا إن فسدت صلاته لترك ركن فسدت صلاتهم

نص عليه أحمد فيمن ترك القراءة يعيد ويعيدون

وكذلك فيمن ترك تكبيرة الإحرام

فصل وأن فسدت لفعل يبطل الصلاة فإن كان عن عمد أفسد صلاة الجميع وإن كان

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٤٢٠