السجود
ويأتي تفصيل هذه الصورة فيما إذا صلى خمسا
وفي هذه الصور الثلاث يلزمه السجود قبل السلام
فصل قوله أو جلس في موضع قيام
فهذا يتصور بأن يجلس عقيب الأولى أو الثالثة يظن أنه موضع التشهد أوجلسة الفصل
فمتى ما ذكر قام وإن لم يذكر حتى قام أتم صلاته وسجد للسهو
لأنه زاد في الصلاة من جنسها ما لو فعله عمدا أبطلها فلزمه السجود إذا كان سهوا كزيادة ركعة
فصل والزيادات على ضربين زيادة أفعال وزيادة أقوال
فزيادات الأفعال قسمان أحدهما زيادة من جنس الصلاة مثل أن يقوم في موضع جلوس أو يجلس في موضع قيام أو يزيد ركعة أو ركنا فهذا تبطل الصلاة بعمده ويسجد لسهو قليلا كان أو كثيرا لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا زاد الرجل أو نقص فليسجد سجدتين رواه مسلم
والثاني من غير جنس الصلاة كالمشي والحك والتروح
فهذا تبطل الصلاة بكثيره ويعفى عن يسيره
ولا يسجد له ولا فرق بين عمده وسهوه
الضرب الثاني زيادات الأقوال وهي قسمان أيضا أحدهما ما يبطل عمده الصلاة كالسلام وكلام الآدميين فإذا أتى به سهوا فسلم في غير موضعه سجد على ما ذكرناه في حديث ذي اليدين وإن تكلم في الصلاة سهوا فهل تبطل الصلاة به أو يسجد لسهو على روايتين
القسم الثاني ما لا يبطل عمده الصلاة وهو نوعان أحداهما أن يأتي بذكر مشروع في الصلاة في غير محله كالقراءة في الركوع والسجود والتشهد في القيام والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول وقراءة السورة في الأخريين من الرباعية أو الأخيرة من المغرب وما أشبه ذلك إذا فعله سهوا فهل يشرع له سجود السهود على روايتين
إحداهما لا يشرع له سجود
لأن الصلاة لا تبطل بعمدة فلم يشرع له سجود لسهوه كترك سنن الأفعال
والثانية يشرع له السجود لقوله صلى الله عليه وسلم إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس رواه مسلم
فإذا قلنا يشرع له السجود
فذلك مستحب غير واجب
لأنه جبر لغير واجب فلم يكن واجبا كجبر سسائر السنن قال أحمد إنما السهو الذي يجب فيه السجود ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ولأن الأصل عدم وجوب السجود
النوع الثاني أن يأتي فيها بذكر أو دعاء لم يرد الشرع به فيها كقوله آمين رب العالمين وقوله في التكبير الله أكبر كبيرا فهذا لا يشرع له السجود لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع رجلا يقول في الصلاة الحمد الله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى فلم يأمره بالسجود
فصلوإذا جلس للتشهد في غير موضعه قدر جلسة الاستراحة فقال القاضي يلزمه السجود سواء قلنا جلسة الاستراحة مسنونة أو لم نقل ذلك
لأنه لم يردها بجلوسه إنما أراد غيرها وكان سهوا
ويحتمل أن لا يلزمه
لأنه فعل لو تعمده لم تبطل به صلاته فلا يسجد لسهو كالعمل اليسير من غير جنس الصلاة
فصل قوله أو جهر في موضع تخافت أو خافت في موضع جهر
وجملة ذلك أن الجهر