تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل يستحب للمصلي أن يجعل نظره إلى موضع سجوده قال أحمد في رواية حنبل الخشوع في الصلاة أن يجعل نظره إلى موضع سجوده وروي ذلك عن مسلمة بن يسار وقتادة وحكي عن شريك أنه قال ينظر في حال قيامه إلى موضع سجوده وفي ركوعه إلى قدميه وفي حال سجوده إلى أنفه وفي حال التشهد إلى حجره وقد روى أبو طالب العشاري في الإفراد قالقلت يا رسول الله أين أجعل بصري في الصلاة قال موضع سجودك قال قلت يا رسول الله إن ذلك لشديد إن ذلك لا أستطيع قال ففي المكتوبة إذا ويستحب أن يفرج بين قدميه ويراوح بينهما يعتمد على هذه مرة وعلى هذه مرة ولا يكثر ذلك لما روى الأثرم عن أبي عبيدة قال رأى عبد الله رجلا يصلي صافا بين قدميه

فقال لو راوح هذا بين قدميه كان أفضل ورواه النسائي ولفظه فقل أخطأ السنة لو راوح بينهما كان أعجب إلي قال الأثرم رأيت أبا عبد الله يفرج بين قدميه ورأيته يراوح بينهما وروى نحو هذا عن ابن ميمون والحسن ويحتمل أن يكون هذا عند طول القيام كما قال عطاء قال إني لأحب أن يقل فيه التحريك وأن يعتدل قائما على قدميه إلا أن يكون إنسانا كبيرا لا يستطيع ذلك وأما التطوع فإنه يطول على الإنسان فلا بد من التوكؤ على هذه مرة وعلى هذه مرة

فصل يكره أن يترك شيئا من سنن الصلاة ويكره أن يلتفت في الصلاة لغير حاجة لما روت عائشة رضي الله عنها قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التفات الرجل في الصلاة فقال هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد من الصحاح رواه سعيد بن منصور وفي المسند عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال الله مقبلا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت

فإذا التفت انصرف عنه رواهما أبو داود ولأنه يشتغل عن الصلاة

فكان تركه أولى

فإن كان لحاجة لم يكره

لما روى أبو داود عن سهل بن الحنظلية قال ثوب بالصلاة فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو يلتفت إلى الشعب قال أبو داود أرسل فارسا إلى الشعب يحرس وروى النسائي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتفت يمينا وشمالا ولا يلوي عنقه خلف ظهره ولا تبطل الصلاة بالالتفات إلا أن يستدبر بجملته عن القبلة أو يستدبر القبلة

لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وبهذا قال أبو ثور

قال ابن عبد البر وجمهور الفقهاء على أن الالتفات لا يفسد الصلاة إذا كان يسيرا

ويكره رفع البصر لما روى البخاري أن أنسا قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم فاشتد قوله في ذلك حتى قال لينتهن أو لتخطفن أبصارهم

ويكره أن ينظر إلى ما يلهيه أو ينظر في الكتاب

لما روت عائشة رضي الله عنها قالت صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في خميصة لها أعلام

فقال شغلتني أعلام هذه اذهبوا بها إلى أبي جهم بن حذيفة وائتوني بأنبجانيته رواه البخاري ومسلم وأبو داود

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة أميطي عنا قرامك هذا فإنه لا يزال تصاويره تعرض لي في صلاتي

رواه البخاري

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٣٦٩