تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فشرع له للتكبير في إبتدائه والرفع منه كسجود السهو بعد السلام

وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كبر فيه للسجود والرفع ولم يذكر الخرقي التكبير للرفع

وقد ذكره غيره من أصحابنا وهو القياس كما ذكرنا

ولا يشرع في إبتداء السجود أكثر من تكبيرة

قال يكبر للإفتتاح واحدة وللسجود أخرى

ولنا حديث ابن عمر

وظاهره أن يكبر واحدة

وقياسه على سجود السهو بعد السلام

فصل ويرفع يديه مع تكبيرة السجود إن سجد في غير صلاة

وهو قول الشافعي لأنها تكبيرة افتتاح وإن كان السجود في الصلاة

فنص أحمد أنه يرفع يديه لأنه يسن له الرفع لو كان منفردا فكذلك مع غيره

قال القاضي وقياس المذهب لا يرفع لأن محل الرفع في ثلاثة مواضع ليس هذا منها

ولأن في حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يفعله في السجود يعني رفع يديه وهو حديث متفق عليه

واحتج أحمد بما روى وائل بن حجر قال قلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يكبر إذا خفض ويرفع يديه في التكبير

قال أحمد هذا يدخل في هذا كله

وهو قول مسلم بن يسار ومحمد بن سيرين

فصل ويقول في سجوده ما يقول في سجود الصلاة

قال أحمد أما أنا فأقول سبحان ربي الأعلى وقد روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجود القرآن بالليل سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته

قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وروى الترمذي وابن ماجة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني رأيتني الليلة أصلي خلف شجرة فقرأت السجدة فسجدت فسجدت الشجرة لسجدي فسمعتها وهي تقول اللهم اكتب لي بها عندك أجرا وضع عني بها وزرا واجعلها لي عندك ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود

فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم سجدة ثم سجد فقال ابن عباس فسمعته يقول مثل ما أخبره الرجل عن قول الشجرة قال الترمذي وهذا حديث غريب

ومهما قال من ذلك فحسن

| مسألة قال ( ويسلم إذا رفع )

اختلفت الرواية عن أحمد في التسليم في سجود التلاوة

فرأى أنه واجب وبه قال أبو قلابة وأبو عبد الرحمن

وروي أنه غير واجب قال ابن المنذر قال أحمد أما التسليم فلا أدري ما هو قال النخعي والحسن وسعيد بن جبير ويحيى بن وثاب ليس فيه تسليم وروي ذلك عن أبي حنيفة واختلف قول الشافعي فيه

ووجه الرواية التي اختارها الخرقي قول النبي صلى الله عليه وسلم تحريمها التكبير وتحليلها التسليم

ولأنها صلاة ذات إحرام فافتقرت إلى سلام كسائر الصلوات ولا تفتقر إلى تشهد نص عليه أحمد في رواية الأثرم

لأنه لم ينقل

ولأنه لا ركوع فيه فلم يكن له تشهد كصلاة الجنازة

ويجزئه تسليمة واحدة

نص عليه أحمد في رواية حرب وعبد الله قال يسلم تسليمة واحدة قال القاضي يجزئه رواية واحدة قال إسحاق يسلم عن يمينه فقط السلام عليكم

وقال في المجرد عن أبي بكر إن فيه رواية أخرى لا يجزئه إلا ثنتان

| مسألة قال ( ولا يسجد في الأوقات التي لا يجوز أن يصلي فيها تطوعا )

قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عمن قرأ سجود القرآن بعد الفجر وبعد العصر أيسجد قال لا

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٣٦٠