فأن يضعف أو يخاف المرض
وأما في المال فإنه ينقطع عن التصرف في ماله بحيث ينقطع عن معاشه أو يستضر بذلك
وقد نص أحمد على معنى هذا فإن لم يعلم قدر ما عليه فإنه يعيد حتى يتيقن براءة ذمته
قال أحمد في رواية صالح في الرجل يضيع الصلاة يعيد حتى لا يشك أنه قد جاء بما قد ضيع
فإن نسي صلاة من يوم ولا يعلم عينها أعاد صلاة يوم وليلة نص عليه
وهو قول أكثر أهل العلم
وذلك لأن التعيين شرط في صحة الصلاة المكتوبة
ولا يتوصل إلى ذلك ها هنا إلا بإعادة الصلوات الخمس فلزمه
فصل إذا نام في منزل في السفر فاستيقظ بعد خروج وقت الصلاة
فالمستحب له أن ينتقل عن ذلك المنزل
فيصلي في غيره
نص عليه أحمد
لما روى أبو هريرة قال عرسنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأخذ كل رجل منكم برأس راحلته
فإن هذا منزل حضر فيه الشيطان
قال ففعلنا
ثم دعا بالماء فتوضأ
ثم سجد سجدتين
ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة وروى نحوه أبو قتادة وعمران بن حصين
متفق عليهما
ويستحب أن يقضي ركعتي الفجر قبل الفريضة
لما تقدم من الحديث
فإن أراد التطوع بصلاة أخرى كره له ذلك وكذلك حكم الصوت لا يتطوع به وعليه فريضة
فإن فعل صح تطوعه
بدليل حديث ابن عمر في الذي ينسى فريضة فلا يذكرها إلا وراء الإمام فإنه يتممها
فحكم له بصحتها
فأما السنن الرواتب فلا يكره قضاؤها قبل الفرائض كما ذكرنا في ركعتي الفجر
فصل فإن أخر الصلاة لنوم أو غيره حتى خاف خروج الوقت إن تشاغل بركعتي الفجر فإنه يبدأ بالفرض ويؤخر الركعتني
نص عليه أحمد في رواية جماعة منهم أبو الحارث
نقل عنه إذا انتبه قبل طلوع الشمس وخاف أن تطلع الشمس بدأ بالفريضة
فإنه إذا قدمت الحاضرة على الفائتة مع الإخلال بالترتيب الواجب مراعاة لوقت الحاضرة فتقديمها على السنة أولى وهكذا إن استيقظ لا يدري أطلعت الشمس أو لا بدأ بالفريضة أيضا نص عليه أحمد
لأن الأصل بقاء الوقت وإمكان الإتيان بالفريضة فيه
فصل ويستحب قضاء الفوائت في جماعة
فإن النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق فاته أربع صلوات فقضاهن في جماعة وحديث أبي قتادة وغيره حين قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق عن صلاة الفجر هو وأصحابه فصلى بهم جماعة ولا يلزمه القضاء أكثر من مرة عند استيقاظه أو ذكره لها
لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه أنه قضى غيره مرة
وقال عليه السلام من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لم يزد على ذلك
وقد روى عمران بن حصين قال سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرس بنا من السحر فما استيقظنا إلا بحر الشمس قال فقام القوم دهشين مسرعين لما فاتهم من صلاتهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اركبوا فركبنا فسرنا حتى طلعت الشمس ثم نزل ونزلنا وقضى القوم من حوائجهم وتوضؤوا فأمر بلال فأذن وصلى ركعتي الفجر وصلينا ثم أمره فأقام فصلى بنا فقلنا يا رسول الله ألا نصلي هذه الصلاة لوقتها قال لا لا ينهاكم الله عن الربا ويقبله منكم رواه الأثرم واحتج به أحمد