علمت العتق وجهلت الحكم
وإن عتقت ولم تجد ما تستتر به صحت صلاتها
لأنها لا تزيد على الحرة الأصلية العاجزة عن الإستتار
| مسألة قال ( ويستحب لأم الولد أن تغطي رأسها في الصلاة )
وجملة ذلك أن أم الولد كالأمة في صلاتها وسترتها صرح بها الخرقي في عتق أمهات الأولاد فقال وإن صلت مكشوفة الرأس كره لها ذلك وأجزأها وممن لم يوجب عليها تغطية رأسها النخعي ومالك والشافعي وأبو ثر وقد نقل الأثرم عن أحمد أنه سأله كيف تصلي أم الولد قال تغطي شعرها وقدمها
لأنها لا تباع وهي تصلي كما تصلي الحرة
فهذا يحتمل أن يكون على الإستحباب
فيكون كما ذكر الخرقي
ويحتمل أن يجري على ظاهره في الوجوب لأنها لا تباع ولا ينقل الملك فيها
فأشبهت الحرة وقد انعقد سبب حريتها بحيث لا يمكن إبطاله فغلب فيها حكم الحرية في العبادة
والأول أولى
لأنها أمة حكمها حكم الإماء
إلا في أنها لا ينقل الملك فيها فهي كالموقوفة
وانعقاد السبب للحرية لا يوجب الستر كالكتابة والتدبير ولكن يستحب لها الستر ويكره لها كشف الرأس لما فيها من الشبه بالحرائر
| مسألة قال ( ومن ذكر أن عليه صلاة وهو في أخرى أتمها وقضى المذكورة وأعاد التي كان فيها إذا كان الوقت مبقي )
وجملة ذلك أن الترتيب واجب في قضاء الفوائت
نص عليه في مواضع قال في رواية أبي داود فيمن ترك صلاة سنة يصليها ويعيد كل صلاة صلاها وهو ذاكر
لما ترك من الصلاة وقد روي عن ابن عمر رضي الله عنه ما يدل على وجوب الترتيب ونحوه عن النخعي والزهري وربيعة ويحيى الأنصاري ومالك والليث وأبي حنيفة وإسحاق وقال الشافعي لا يجب
ولنا ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم فاته يوم الخندق أربع صلوات فقضاهن مرتبات وقال صلوا كما رأيتموني أصلي وروى الإمام أحمد بإسناده عن أبي جمعة حبيب بن سباع وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال إن النبي صلى الله عليه وسلم عام الأحزاب صلى المغرب فلما فرغ قال هل علم أحد منكم أني صليت العصر فقالوا يا رسول الله ما صليتها فأمر المؤذن فأقام الصلاة فصلى العصر ثم أعاد المغرب وهذا يدل على وجوب الترتيب وروى أبو حفص بإسناده عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام فليصل مع الإمام فإذا فرغ من الصلاة فليعد الصلاة التي نسي ثم ليعد الصلاة التي صلاها مع الإمام وروي موقوفا عن ابن عمر ولأنهما صلاتان مؤقتتان
فوجب الترتيب فيهما كالمجموعتين
إذا ثبت هذا فإنه يجب الترتيب فيها وإن كثرت وقد نص عليه أحمد وقال مالك وأبو حنيفة لا يجب الترتيب في أكثر من صلاة يوم وليلة ولأن إعتباره فيما زاد على ذلك يشق ويفضي إلى الدخول في التكرار
فسقط كالترتيب في قضاء صيام رمضان
ولنا أنها صلوات واجبات تفعل في وقت يتسع لها
فوجب فيها الترتيب كالخمس وإفضاؤه إلى التكرار لا