موضع نجس لا يمكنه الخروج منه أنه لا يعيد
فكذا ها هنا وهو مذهب مالك والأوزاعي
وهو الصحيح لأنه شرط للصلاة عجز عنه
فسقط كالسترة والإستقبال بل أولى
فإن السترة آكد بدليل تقديمها على هذا الشرط
ثم قد صحت الصلاة وأجزأت عند عدمها منها هنا أولى فإن لم يجد إلا ثوب حرير صلى فيه ولا يعيد
وإن لم يجد إلا ثوبا مغصوبا صلى عريانا لما في ذلك من حق الآدمي فأشبه ما لو لم يجد ماء يتوضأ به إلا أن يغضبه فإنه يتيمم كذا ها هنا
والله أعلم
فصل فإن لم يجد إلا ما يستر عورته أو منكبيه ستر عورته
لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان الثوب واسعا فالتحف به وإن كان ضيقا فاتزر به وهذا الثوب ضيق
وفي المسند عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن عمر قال لا يشتمل أحدكم اشتمال اليهود ليتوشح ومن كان له ثوبان فليأتزر وليرتد ومن لم يكن له ثوبان فليتزر ثم ليصل ولأن الستر للعورة واجب متفق على وجوبه متأكد وستر المنكبين فيه من الخلاف والتخفيف ما فيه
فلا يجوز تقديمه وقد روي عن أحمد في الرجل يكون عليه الثوب اللطيف لا يبلغ أن يعقده يرى أن يتزر به ويصلي قال لا أرى ذلك مجزئا عنه
وإن كان الثوب لطيفا صلى قاعدا وعقد من ورائه وظاهر هذا أنه قد ستر المنكبين على القيام وستر ما عدا الفرجين ولأنه ذهب إلى أن الحديث في ستر المنكبين أصح منه في ستر الفرجين وأن القيام له بدل وستر المنكبين لا بدل له
والصحيح ما ذكرناه أولا
لما قدمنا من تأكد ستر العورة والقيام وما روينا من الحديث وهو صريح في هذه المسألة
وفيه قصة رواها أبو داود عن جابر قال سرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي بردة ذهبت أخالف بين طرفيها فلم تبلغ لي وكانت لها دنادب فنكستها ثم خالفت بين طرفيها ثم تواقصت عليها حتى لا تسقط ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ الله بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه فجاء ابن صخر حتى قام عن يساره فأخذنا بيديه جميعا حتى أقامنا خلفه قال وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقني وأنا لا أشعر ثم فطنت به
فأشار إلي أن اتزر بها فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا جابر قلت لبيك يا رسول الله قال إذا كان واسعا فخالف بين طرفيه وإن كان ضيقا فاشدده على حقوك
فصل فإن لم يجد إلا ما يستر بعض العورة ستر الفرجين
لأنهما أفحش وسترهما آكد
فإن كان لا يكفي إلا أحدهما ستر أيهما شاء واختلف في أولاهما بالستر
فقيل الدبر لأنه أفحش لا سيما في الركوع والسجود وقيل القبل لأنه مستقبل به القبلة
وليس له ما يستره والدبر مستور بالأليتين
| مسألة قال ( فإن صلى جماعة عراة كان الإمام معهم في الصف وسطا يومئون إيماء ويكون سجودهم أخفض من ركوعهم )
وجملة ذلك أن الجماعة مشروعة للعراة فيه قال قتادة وقال مالك والأوزاعي وأصحاب الرأي يصلون فرادى ويتباعد بعضهم من بعض وإن كانوا في ظلمة صلوا جماعة ويتقدمهم إمامهم
وقال الشافعي في القديم كقولهم
وقال في موضع آخر الجماعة والإنفراد سواء لأن في الجماعة الإخلال بسنة الموقف
وفي الإنفراد