خالف وأتى بقدر ما عليه كره وأجزأه
ولا يستحب له التطويل كثيرا
فيشق من خلفه
لقول النبي صلى الله عليه وسلم من أم الناس فليخفف وأما المنفرد فله الإطالة في ذلك كله ما لم يخرجه إلى حال يخاف السهو
فتركه الزيادة عليه
فقد روي عن عمار أنه صلى صلاة أوجز فيها
فقيل له في ذلك فقال أنا أبادر الوسواس
ويستحب للإمام إذا عرض في الصلاة عارض لبعض المأمومين يقتضي خروجه أن يخفف
فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إني لأقوم في الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها
فأسمع بكاء الصبي فأتجوز كراهية أن أشق على أمه رواه أبو داود
| مسألة قال ( ثم يسلم عن يمينه فيقول السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره كذلك )
وجملته أنه إذا فرغ من صلاته وأراد الخروج منها سلم عن يمينه وعن يساره
وهذا التسليم واجب لا يقوم غيره مقامه
وبهذا قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة لا يتعين السلام للخروج من الصلاة
بل إذا خرج بما ينافي الصلاة من عمل أو حدث أو غير ذلك جاز
إلا أن السلام مسنون
وليس بواجب
لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه المسيء في صلاته
ولو وجب لأمره به
لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة
ولأن إحدى التسليمتين غير واجبة
فكذلك الأخرى
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم من صلاته ويديم ذلك ولا يخل به وقد قال ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ولأن الحدث ينافي الصلاة
فلا يجب فيها
وحديث الأعرابي أجبنا عنه فيما مضى
فصل ويشرع أن يسلم تسلميتين عن يمينه ويساره
روي ذلك عن أبي بكر الصديق وعلي وعمار وابن مسعود رضي الله عنهم وبه قال نافع بن عبد الحارث وعلقمة وأبو عبد الرحمن السلمي وعطاء والشعبي والثوري والشافعي وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي وقال ابن عمر وأنس وسلمة بن الأكوع وعائشة والحسن وابن سيرين وعمر بن عبد العزيز ومالك والأوزاعي يسلم تسليمة واحدة
وقال عمار بن أبي عمار كان مسجد الأنصار يسلمون فيه تسليمتين وكان مسجد المهاجرين يسلمون فيه تسليمة ولما روت عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه وعن سلمة بن الأكوع قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فيه فسلم تسليمة واحدة رواهما ابن ماجة ولأن التسليمة الأولى قد خرج بها من الصلاة
فلم يشرع ما بعدها كالثانية
ولنا ما روى ابن مسعود قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسلم حتى يرى بياض خده عن يمينه ويساره وعن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله رواهما مسلم وفي لفظ لحديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله قال الترمذي حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح
وحديث عائشة يرويه زهير بن محمد
وقال البخاري يروي مناكير وقال أبو حاتم الرازي