تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما رفع فإن لم يفعل حتى لحقه الإمام سهوا أو جهلا فلا شيء عليه

لأن هذا سبق يسير وإن سبق إمامه عمدا عالما بتحريمه فقال أحمد في رسالته ليس لمن سبق الإمام صلاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار ولو كانت له صلاة لرجي له الثواب ولم يخش عليه العقاب وعن ابن مسعود أنه نظر إلى من سبق الإمام فقال لا وحدك صليت ولا بإمامك اقتديت وعن ابن عمر نحو من ذلك قال وأمره بالإعادة لأنه لم يأت بالركن مؤتما بإمامه

فأشبه ما لو سبقه بتكبيرة الإحرام أو السلام

وقال ابن حامد في ذلك وجهان

قال القاضي عندي أنه تصح صلاته لأنه اجتمع معه في الركن فصحت صلاته كما لو رفع معه ابتداء

فصل فإن ركع ورفع قبل ركوع إمامه فقال أبو الخطاب إن فعله عمدا فهل تبطل صلاته على وجهين لأنه سبقه بركن واحد

فأشبه ما لو ركع قبله حسب

وإن فعله سهوا فصلاته صحيحة وهل يعتد بتلك الكرعة فيه روايتان فأما إن سبقه بركعتين فركع قبله فلما أراد أن يركع رفع فلما أراد أن يرفع سجد عمدا

بطلت صلاته لأنه لم يقتد بإمامه في أكثر الركعة

وإن فعله سهوا لم تبطل صلاته لأنه معذور

ولم يعتد بتلك الركعة لعدم اقتدائه بإمامه فيها

فصل فإن سبق الإمام والمأموم بركن كامل مثل أن يركع ورفع قبل الركوع المأموم لعذر من نعاس أو زحام أو عجلة الإمام

فإنه يفعل ما سبق به ويدرك إمامه ولا شيء عليه

نص عليهأحمد

قال المروذي قلت لأبي عبد الله الإمام إذا سجد فرفع رأسه قبل أن أسجد قال إن كانت سجدة واحدة فاتبعه إذا رفع رأسه وهذا لا أعلم فيه خلافا

وإن سبقه بركعة كاملة أو أكثر

فإنه يتبع إمامه ويقضي ما سبقه الإمام به قال أحمد في رجل نعس خلف الإمام حتى صلى ركعتين قال كأنه أدرك ركعتين فإذا سلم الإمام صلى ركعتين وإن سبقه بأكثر من ركن وأقل من ركعة ثم زال عذره

فالمنصوص عن أحمد أنه يتبع إمامه ولا يعتد بتلك الركعة

فإنه قال في رجل ركع إمامه وسجد وهو قائم لا يشعر ولم يركع حتى سجد الإمام فقال يسجد معه ويأتي بركعة مكانها وقالالمروذي قلت لأبي عبد الله الإمام إذا سجد ورفع رأسه قبل أن أسجد قال إن كانت سجدة واحدة فاتبعه إذا رفع رأسه وإن كانت سجدتان فلا يعتد بتلك الركعة وظاهر هذا أنه متى سبقه بركعتين بطلت تلك الركعة

وإن سبقه بأقل من ذلك فعله وأدرك إمامه وقال أصحابنا فيمن زحم عن السجود يوم الجمعة ينتظر زوال الزحام ثم يسجد ويتبع الإمام ما لم يخف فوات الركوع في الثانية مع الإمام

وهذا يقتضي أنه يفعل ما فاته وإن كان أكثر من ركن واحد

وهذا قول الشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله بأصحابه في صلاة عسفان حين أقامهم خلفه صفين فسجد بالصف الأول والصف الثاني قائم حتى قام النبي صلى الله عليه وسلم إلى الثانية فسجد الصف الثاني ثم تبعه وكان ذلك جائزا للعذر

فهذا مثله وقال مالك إن أدركهم المسبوق في أول سجودهم سجد معهم واعتد بها

وإن علم أنه لا يقدر على الركوع وأدركهم في السجود حتى يستووا قياما

فليتبعهم فيما بقي من صلاتهم ثم يقضي ركعة ثم يسجد للسهو ونحوه قالالأوزاعي ولم يجعل عليه سجدتي السهو

والأولى في هذا والله أعلم ما كان على قياس فعل النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف

فإن ما لا نص فيه يرد

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٣١٠