تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| مسألة قال ( ويقول رب اغفر لي رب اغفر لي )

المستحب عند أبي عبد الله أن يقول بين السجدتين رب اغفر لي رب اغفر لي يكرر ذلك مرارا والواجب منه مرة وأدنى الكمال ثلاث

والكمال منه مثل الكمال في تسبيح الركوع والسجود على ما مضى من اختلال الروايتين واختلاف أهل العلم مثل ما ذكرنا في تسبيح الركوع والسجود

والأصل في هذا ما روى حذيفة أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يقول بين السجدتين رب اغفر لي رب اغفر لي احتج به أحمد

رواه النسائي وابن ماجة وروي عن ابن عباس أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين السجدتين اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني رواه أبو داود وابن ماجة إلا أنه قال في صلاة الليل وإن قال رب اغفر لنا أو اللهم اغفر لنا مكان رب اغفر لي

جاز

| مسألة قال ( ثم يكبر ويخر ساجدا )

وجملته أنه إذا فرغ من الجلسة بين السجدتين سجد سجدة أخرى على صفة الأولى سواء وهي واجبة إجماعا وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسجد سجدتين لم يختلف عنه في ذلك

فصل والمستحب أن يكون شروع المأموم في أفعال الصلاة من الرفع والوضع بعد فراغ الإمام منه ويكره فعله معه في قول أكثر أهل العلم

واستحب مالك أن تكون أفعاله مع أفعال الإمام

ولنا ما روى البراء قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال سمع الله لمن حمد لم نزل قياما حتى نراه قد وضع جبهته في الأرض ثم نتبعه متمفق عليه وللبخاري لم يحن أحد منا ظهره حتى يقع رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدا ثم نقع سجودا بعده وعن أبي موسى قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا فبين لنا سنتنا وعلمنا صلاتنا فقال إذا صليتم فأقيموا صفوفكم وليؤمكم أحدكم

فإذا كبر فكبروا إلى قوله فإذا ركع فاركعوا

فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلك بتلك رواه مسلم وفي لفظ فمهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني به إذا رفعت وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه

فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا

وإذا قال سمع الله لمن حمده

فقولوا ربنا ولك الحمد

وإذا سجد فاسجدوا

وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون متفق عليه

وقوله فإذا ركع فاركعوا يقتضي أن يكون ركوعهم بعد ركوعه لأنه عقبة به بفاء التعقيب فيكون بعده كقولك جاز زيد فعمرو أي جاء بعده

وإن وافق إمامه في أفعال الصلاة فركع وسجد معه أساء

وسحت صلاته

فصل ولا يجوز أن يسبق إمامه

لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف رواه مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله صورته صورة حمار متفق عليه

ولما رويناه من الأخبار في الفصل الذي قبله ولأنه تابع له

فلا ينبغي أن يسبقه كما في تكبيرة الإحرام

فإن سبق إمامه فعليه أن يرفع ليأتي بذلك مؤتما بإمامه

وقد روي عن عمر أنه قال إذا رفع أحدكم رأسه والإمام ساجد فليسجد

وإذا رفع الإمام برأسه فليمكث قدر

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٣٠٩