تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في أن المأموم يبتدىء الرفع عند رفع رأسه لأنه ليس في حقه ذكر بعد الاعتدال والرفع إنما جعل هيئة الذكر بخلاف الإمام ثم ينتصب قائما ويعتدل قال أبو حميد في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا رفع رأسه استوى قائما حتى يعود كل فقار إلى مكانه متفق عليه

وقالت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم فكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائما رواه مسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته ثم ارفع حتى تعتدل قائما متفق عليه

فصل وهذا الرفع والاعتدال عنه واجب وبه قالالشافعي وقال أبو حنيفة وبعض أصحاب مالك لا يجب

لأن الله تعالى لم يأمر به وإنما أمر بالركوع والسجود والقيام

فلا يجب غيره ولأنه لو كان واجبا لتضمن ذكرا واجبا كالقيام الأول

ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به المسيء في صلاته ودوام على فعله

فيدخل في عموم قوله صلوا كما رأيتموني أصلي

وقولهم لم يأمر الله به قلنا قد أمر بالقيام وهذا قيام ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم يجب امتثاله

وقد أمر به وقولهم لا يتضمن ذكرا واجبا ممنوع

ثم هو باطل بالركوع والسجود

فإنهما ركنان ولا ذكر فيهما واجب على قولهم

فصل ويسن الجهر بالتسميع للإمام كما يسن الجهر بالتكبير لأنه ذكر مشروع عند الانتقال من ركن فيشرع الجهر به للإمام كالتكبير

| مسألة قال ( ثم يقول ربنا ولك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد )

وجملته أن يشرع قول ربنا ولك الحمد في حق كل مصل في المشهور عن أحمد

وهذا قول أكثر أهل العلم منهم ابن مسعود وابن عمر وأبو هريرة

وبه قال الشعبي وابن سيرين وأبو بردة والشافعي وإسحاق وابن المنذر وعن أحمد رواية أخرى لا يقوله المنفرد

فإنه قال في رواية إسحاق في الرجل يصلي وحده

فإذا قال سمع الله لمن حمده قال ربنا ولك الحمد فقال إنما هذا للإمام جمعهما وليس هذا لأحد سوى الإمام

ووجهه أن الخبر لم يرد به في حقه

فلم يشرع له

كقول سمع الله لمن حمده في حق المأموم

وقال مالك وأبو حنيفة لا يشرع قول هذا في حق الإمام ولا المنفرد لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده

فقولوا اللهم ربنا ولك الحمد فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له متفق عليه

ولنا إن أبا هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع

ثم يقول هو قائم ربنا ولك الحمد وعن أبي سعيد وابن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه قال سمع الله لمن

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٣٠٠