وقوله تعالى بلسان عربي مبين الشعراء 195
ولأن القراءة معجزة لفظه ومعناه
فإذا غير خرج عن نظمه
فلم يكن قرآنا ولا مثله
وإنما يكون تفسيرا له
ولو كان تفسيره مثله لما عجزوا عنه لما تحداهم بالإتيان بسورة مثلهه
أما الإنذار فإنه إذا فسره لهم كان الإنذار بالمفسر دون التفسير
فصل فإن لم يحسن القراءة بالعربية لزمه التعلم
فإن لم يفعل مع القدرة عليه لم تصح صلاته فإن لم يقدر أو خشي فوات الوقت وعرف من الفاتحة آية كررها سبعا قال القاضي لا يجزئه غير ذلك
لأن الآية منها أقرب إليها من غيرها
وكذلك إن أحسن منها أكثر من ذلك كرره بقدره ويحتمل أن يأتي ببقية الآي من غيرها
لأن هذه الآية يسقط فرضها بقراءتها
فيعدل عن تكرارها إلى غيرها كمن وجد بعض الماء
فإنه يغسل به ويعدل إلى التيمم
وذكر القاضي هذا الاحتمال في الجامع ولأصحاب الشافعي وجهان كما ذكرنا فإما إن عرف بعض آية لم يلزمه تكرارها
وعدل إلى غيرها
لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الذي يحسن القرآن أن يقول الحمد لله وغيرها وهي بعض آية لم يأمره بتكرارها وإن لم يحسن شيئا وكان يحفظ غيرها من القرآن
قرأ منه بقدرها إن قدر لا يجزئه غيره
لما روي أبو داود عن رفاعة بن رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قمت إلى الصلاة فإن كان معك قرآن فاقرأ به وإلا فاحمد الله وهلله وكبره ولأنه من جنسها فكان أولى
ويجب أن يقرأ بعدد آياتها
وهل يعتبر أن يكون بعدد حروفها فيه وجهان
أحدهما لا يعتبر لأن الآيات هي المعتبرة
بدليل أنه يكفي عدد الحروف دونها
فأشبه من فاته صوم يوم طويل
فلا يعتبر أن يكون القضاء في يوم على قدر ساعات الأداء
والثاني يلزمه ذلك
لأن الحرف مقصود
بدليل تقدير الحسنات به
ويخالف الصوم إذ لا يمكن اعتبار المقدار في الساعات إلا بمشقة فإن لم يحسن إلا آية كررها سبعا فإن لم يحسن شيئا من القرآن ولا أمكنه التعليم قبل خروج الوقت لزمه أن يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله لما روى أبو داود قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني لا أستطيع أن آخذ شيئا من القرآن فعلمني ما