الرحيم آية منها ولأن الصحالة رضي الله عنهم أثبتوها في المصاحف بخطها
ولم يثبتوا بين الدفتين سوى القرآن
وروي عنأحمد أنها ليست من الفاتحة ولا آية من غيرها ولا يجب قراءتها في الصلاة
وهي المنصورة عند أصحابه
وقول أبي حنيفة ومالك والأوزاعي وعبد الله بن معبد الرماني
واختلف عن أحمد فيها
فقيل عنه هي آية مفردة كانت تنزل بين سورتين
فصلا بين السور وعنه إنما هي بعض آية من سورة النمل كذلك قال عبد الله بن معبد والأوزاعي
ما أنزل بسم الله الرحمن الرحيم إلا في سورة إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم النمل 30
والدليل على أنها ليست من الفاتحة ما روى أبو هريرة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين
ولعبدي ما سأل
فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين
قال الله تعالى حمدني عبدي
فإذا قال الرحمن الرحيم
قال الله أثني علي عبدي
فإذا قال مالك يوم الدين
قال الله مجدني عبدي
فإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين
قال الله هذا بيني وبين عبدي
ولعبدي ما سأل
فإذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل أخرجه مسلم
فلو كانت بسم الله الرحمن الرحيم آية لعدها وبدأ بها
ولم يتحقق التنصيف لأن آيات الثناء تكون أربعا ونصفا وآيات الدعاء اثنتين ونصفا
وعلى ما ذكرنا يتحقق التنصيف
فإن قيل فقد روى عبد الله بن زياد بن سمعان يقول عبدي إذا افتتح الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم فيذكرني عبدي
قلنا ابن سمعان متروك الحديث لا يحتج به قاله الدارقطني واتفاق الرواة على خلاف روايته أولى بالصواب
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال سورة هي ثلاثون آية شفعت لقارئها ألا وهي تبارك الذي بيده الملك وهي ثلاثون آية سوى بسم الله الرحمن الرحيم
وأجمع الناس على أن سورة الكوثر ثلاث آيات بدون بسم الله الرحمن الرحيم
ولو كانت منها لكانت أربعا ولأن مواضع الآي تجري مجرى الآي أنفسها في أنها لا تثبت إلا بالتواتر
ولم ينقل في ذلك تواتر
فأما قولأم سلمة فمن رأيها ولا ينكر الاختلاف في ذلك
على أننا نقول هي آية مفردة للفصل بين السور
وحديث أبي هريرة موقوف عليه
فإنه من رواية أبي بكر الحنفي عن عبد الحميد بن جعفر عن نوح بن أبي بلال قال قال أبو بكر راجعت فيه نوحا فوقفه
وهذا يدل على أن رفعه كان وهما من عبد الحميد وأما إثباتها بين السور في المصحف فللفصل بينها ولذلك أفردت سطرا على حدتها