تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| مسألة قال ( ولا يجهر بها )

يعني بسم الله الرحمن الرحيم ولا تختلف الرواية عن أحمد أن الجهر بها غير ممنون

قال الترمذي وعليه العمل عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي

وذكره ابن المنذر عن ابن مسعود وابن الزبير وعمار وبه يقول الحكم وحماد والأوزاعي والثوري وابن المبارك وأصحاب الرأي

ويروى عن عطاء وطاوس ومجاهد وسعيد بن جبير الجهر بها وهو مذهب الشافعي

لحديث أبي هريرة أنه قرأها في الصلاة وقد صح أنه قال ما أسمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمعناكم وما أخفى علينا أخفيناه عليكم متفق عليه

وعن أنس أنه صلى وجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وقال أقتدي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما تقدم من حديث أم سلمة وغيره

ولأنها آية من الفاتحة فيجهر بها الإمام في صلاة الجهر كسائر آياتها

ولنا حديث أنس وعبد الله بن المغفل وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين متفق عليه

وروى أبو هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل

فإذا قال العبد ( الحمد لله رب العالمين ) قال الله حمدني عبدي وذكر الخبر أخرجه مسلم

وهذا يدل على أنه لم يذكر بسم الله الرحمن الرحيم ولم يجهر بها

وحديث أبي هريرة الذي احتجوا به ليس فيه أنه جهر بها

ولا يمتنع أن يسمع منه حال الإسرار كما سمع الاستفتاح والاستعاذة من النبي صلى الله عليه وسلم

مع إسراره بهما

وقد روى أبو قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسمعهم الآية أحيانا في صلاة الظهر متفق عليه

وحديث أم سلمة فيه أنه جهر بها

وسائر أخبار الجهر ضعيفة

فإن رواتها هم رواة الإخفاء وإسناد الإخفاء صحيح ثابت بغير خلاف فيه فدل على ضعف رواية الجهر

وقد بلغنا أن الدارقطني قال لم يصح في الجهر حديث

فصل واختلفت الرواية عن أحمد هل هي آية من الفاتحة يجب قراءتها في الصلاة

أو لا فعنه أنها من الفاتحة

وذهب إليه أبو عبد الله بن بطة وأبو حفص

وهو قول ابن المبارك والشافعي وإسحاق وأبي عبيد

قال ابن المبارك من ترك بسم الله الرحمن الرحيم فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية

وكذلك قال الشافعي هي آية من كل سورة

لحديث أم سلمة وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قرأتم الحمد لله رب العالمين فاقرؤوا بسم الله الرحمن الرحيم فإنها أم الكتاب

وإنها السبع المثاني

وبسم الله الرحمن

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٢٨٥