كان على الأرض أو فوق المنارة وهو قول الشافعي وذكر أصحابنا عن أحمد فيمن أذن في المنارة روايتين إحداهما لا يدور للخبر ولأنه يستدبر القبلة
فكره كما لو كان على وجه الأرض والثانية يدور في مجالها لأنه لا يحصل الإعلام بدونه وتحصيل المقصود بالإخلال بأدب أولى من العكس ولو أخل باستقبال القبلة أو مشى في أذانه لم يبطل
فإن الخطبة آكد من الأذان
ولا تبطل بهذا وسئل أحمد عن الرجل يؤذن وهو يمشي فقال نعم أمر الأذان عندي سهل وسئل عن المؤذن يمشي وهو يقيم
قال يعجبني أن يفرغ ثم يمشي وقال في رواية حرب وفي المسافر أحب إلي أن يؤذن وجهه إلى القبلة وأرجو أن يجزىء
| مسألة قال ( ويستحب لمن سمع المؤذن أن يقول كما يقول )
لا أعلم خلافا بين أهل العلم في استحباب ذلك والأصل فيه ما روى أبو سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن متفق عليه
ورواه جماعة عن النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو هريرة وعمرو بن العاص وابنه وأم حبيبة وقال غير الخرقي من أصحابنا يستحب أن يقول عند الحيعلة لا حول ولا قوة إلا بالله نص عليه أحمد لما روى الأثرم بإسناده عن أبي رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا سمع الأذان قال مثل ما يقول المؤذن
فإذا بلغ حي على الصلاة قال لا حول ولا قوة إلا بالله وروى حفص بن عاصم عن عمر بن الخطاب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم الله أكبر الله أكبر ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله
قال أشهد أن لا إله إلا الله ثم قال أشهد أن محمدا رسول الله قال أشهد أن محمدا رسول الله ثم قال حي على الصلاة
قال لا حول ولا قوة إلا بالله
ثم قال حي على الفلاح
قال لا حول ولا قوة إلا بالله
ثم قال الله أكبر الله أكبر قال الله أكبر الله أكبر ثم قال لا إله إلا الله
قال لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة رواه مسلم وأبو داود
قال أبو بكر الأثرم هذا من الأحاديث الجياد يعني هذا الحديث
وهذا أخص من حديث أبي سعيد فيقدم عليه أو يجمع بينما
فصل ويستحب أن يقول في الإقامة مثل ما يقول ويقول عند كلمة الإقامة أقامها الله وأدامها لما روى أبو داود بإسناده عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن بلالا أخذ في الإقامة فلما أن قال قد قامت الصلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم أقامها الله وأدامها وقال في سائر الإقامة كنحو حديث عمر في الأذان
فصل وروى سعد بن أبي وقاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قال حين يسمع النداء وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا رسول الله رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا غفر له ذنبه رواه مسلم وعنجابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة رواه البخاري وعن أم سلمة قالت علمني النبي صلى الله عليه وسلم أن أقول عند أذان المغرب اللهم هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك وأصوات دعائك فاغفر لي رواه أبو داود
وروى أنس قال قال رسول اا صلى الله عليه وسلم لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة رواه أبو داود
وروى أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة رواه أبو داود أيضا