تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخرقي قال إذا صار ظل الشيء مثله فهو آخر وقت الظهر وأول وقت العصر

وهو قريب مما قال الخرقي

وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة إذا زاد على المثلين لما تقدم من الحديث

ولقوله تعالى وأقم الصلاة طرفي النهار هود 114

ولو كان على ما ذكرتموه لكان وسط النهار وحكي عن ربيعة أن وقت الظهر والعصر إذا زالت الشمس

قال إسحاق آخر وقت الظهر وأول وقت العصر يشتركان في قدر الصلاة

فلو أن رجلين يصليان معا أحدهما يصلي الظهر والآخر العصر حين صار ظل كل شيء مثله كان كل واحد منهما مصليا لها في وقتها

وحكي ذلك عن ابن المبارك لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس صلى بي الظهر لوقت العصر بالأمس

ولنا ما تقدم في حديث جبريل عليه السلام

وقوله تعالى وأقم الصلاة طرفي النهار هود 114

لا ينفي ما قلنا

فإن الطرف ما تراخى عن الوسط

وهو موجود في مسألتنا وقول النبي صلى الله عليه وسلم لوقت العصر بالأمس أراد مقاربة الوقت يعني أن ابتداء صلاته اليوم العر متصل بوقت انتهاء صلاة الظهر في اليوم الثاني أو مقارب له

لأنه قصد به بيان المواقيت

وإنما تبين أول الوقت بابتداء فعل الصلاة وتبين آخره بالفراغ منها

وقد بينه قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمرو وقت الظهر ما لم يحضر وقت العصر رواه مسلم وأبو داود وفي حديث رواه أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن للصلاة أولا وآخرا

وإن أول وقت الظهر حين تزول الشمس وآخر وقتها حين يدخل وقت العصر أخرجه الترمذي

| مسألة قال ( وإذا صار ظل كل شيء مثليه خرج وقت الاختيار )

اختلفت الرواية عن أحمد رضي الله عنه في آخر وقت الاختيار فروي حين يصير ظل كل شيء مثليه

وهو قول مالك والثوري والشافعي

لقوله في حديث ابن عباس وجابر الوقت ما بين هذين وروي عن أحمد رحمه الله أن آخره ما لم تصفر الشمس وهي أصح عنه

حكاه عنه جماعة منهمالأثرم قال سمعته يسأل عن آخر وقت العصر فقال هو تغير الشمس

قيل ولا تقول بالمثل والمثلين قال لا

هذا عندي أكثر

وهذا قول أبي ثور وأبي يوسف ومحمد ونحوه عن الأوزاعي لحديث عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وقت العصر ما لم تصفر الشمس رواه مسلم وفي حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إن آخر وقتها حين تصفر الشمس وفي حديث بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العصر في اليوم الثاني والشمس بيضاء نقية لم تخالطها صفرة قال ابن عبد البر أجمع العلماء على أن من صلى العصر والشمس بيضاء نقية فقد صلاها في وقتها وفي هذا دليل على أن مراعاة المثلين عندهم استحباب ولعلهما متقاربان يوجد أحدهما قريبا من الآخر

فصل ولا يجوز تأخير العصر عن وقت الاختيار لغير عذر

لما تقدم من الأخبار وروى مسلم وأبو داود بإسنادهما عنأنس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تلك صلاة المنافقين تلك صلاة

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٢٢٧