تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الروايتين فيما تثبت به العادة ويكون حكمها حكم المبتدأة التي ترى دما لا يعبر أكثر الحيض

الأحمر ها هنا كالطهر هناك والأسود كالدم هناك

فإن كانت ناسية وكان الأسود في أثناء الشهر وقلنا إنها تجلس من أول الشهر جلست ها هنا من أول الشهر ما تجلسه الناسية وإن كان أحمد

ولا تنتقل إلى الأسود حتى يتكرر

فإذا تكرر انتقلت إليه وعلمنا أنه حيض فتقضي ما صامته من الفرض فيه

فصل فإذا رأت أسود بين أحمرين أو أحمر بين أسودين وانقطع لدون كثر الحيض فالجميع حيض إذا تكرر

لأن الأحمر أشبه بالحيض من الطهر

وإن عبر أكثر الحيض وكاد الأسود بمفرده يصلح أن يكون حيضا فهو حيض والأحمر كله استحاضة

لأن الأحمر الأول أشبه بالأحمر الثاني الذي حكمنا بأنه استحاضة وتلفق الأسود إلى الأسود فيكون حيضا ولا فرق بين كون الأسود قليلا أو كثيرا إذا كان بانضمامه إلى بقية الأسود يبلغ أقل الحيض ولا يزيد على أكثره ولا يكون بين طرفيهما من يزيد على أكثر الحيض وكذلك لا فرق بين كون الأحمر قليلا أو كثيرا إذا كان زمنه يصلح أن يكون طهرا

فأما إن كان زمنه لا يصلح أن يكون طهرا مثل الشيء اليسير أو ما دون اليوم على إحدى الروايتين

فإنه يلحق بالدمين الذي هو بينهما

لأنه لو كان الدم منقطعا لم يحكم بكونه طهرا

فإذا كان الدم جاريا كان أولى فلو رأت يوما دما كان الدم منقطعا لم يحكم بكونه طهرا

فإذا كان الدم جاريا كان أولى فلو رأت يوما دما أسود ثم رأت الثاني دما أحمر ثم رأت الثالث أسود ثم صار أحمر وعبر لفقت الأسود إلى الأسود وباقي الدم استحاضة وإن رأت نصف يوم أسود ثم صار أحمر ثم رأت الثاني كذلك ثم رأت الثالث كله أسود ثم صار أحمر وعبر

فصار حيضها يومين وإن قلنا لا يكون أقل من يوم فحيضها الأيام الثلاثة الأولى والباقي استحاضة

وإن رأت نصف يوم أسود ثم نصف أحمر وعبر إلى العاشر ثم رأته كله أسود ثم صار أحمر وعبر فالأسود حيض كله ونصف اليوم الأول

ولو رأت بين الأسود وبين الأحمر نقاء يوما أو أكثر لم يتغير الحكم الذي ذكرناه

لأن الأحمر محكوم بأنه استحاضة مع اتصاله بالأسود

فمع انفصاله عنه أولى

فصل إذا رأت في شهر خمسة أسود ثم صار أحمر واتصل وفي الثاني كذلك ثم صار الثالث كله أحمر ثم رأت في الرابع مثل الأول ثم رأت في الخامس خمسة أحمر ثم صار أسود واتصل فحيضها الأسود من الأول والثاني والرابع

وأما الثالث والخامس فلا تمييز لها فيهما

لأن حكم الأسود في الخامس سقط لعبوره

فإن قلنا العادة تثبت بمرتين جلست ذلك في الأشهر الثلاثة وهي الثالث والرابع والخامس

وإن قلنا لا تثبت إلا بثلاثة جلست ذلك من الخامس لأنها قد رأت ذلك في ثلاثة أشهر وقيل لا تثبت لها عادة وتجلس ما تجلسه من الخامس من الدم الأسود

لأنه أشبه بدم الحيض

فصل إذا رأت في كل شهر خمسة عشر يوما دما أسود وخمسة عشر أحمر فالأسود كله حيض

لأنه يصلح أن يكون حيضا وقد رأت فيه أمارة الحيض

فيثبت كونه حيضا

| مسألة قال ( فإن لم يكن دمها منفصلا وكانت لها أيام من الشهر تعرفها أمسكت عن الصلاة فيها واغتسلت إذا جاوزتها )

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ١٩٢