تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنية النفل تشمله وإن نوى شيئا من ذلك لم يبح له التنفل بالصلاة لأنه أدنى فلا يستبيح له الأعلى بنيته كالفرض مع النفل

وإن تيمم للطواف أبيح له قراءة القرآن واللبث في المسجد لأنه أعلى منهما فإنه صلاة

ويشترط له الطهارتان

وله نفل وفرض ويدخل في ضمنه اللبث في المسجد لأنه لا يكون إلا في المسجد

وإن نوى أحدهما لم يستبح الطواف لأنه أعلى منهما وإن نوى فرض الطواف استباح نفله وإن نوى نفله لم يستبح فرضه كالصلاة

وإن نوى بتيممه قراءة القرآن لكونه جنبا أو اللبث في المسجد أو مس المصحف لم يستبح غير ما نواه لقوله صلى الله عليه وسلم وإنما لكل امرىء ما نوى ولأنه لم ينو ذلك ولا ما هو أعلى منه فلم يستبحه كما لا يستبح الفرض إذا لم ينوه

فصل وإن تيمم الصبي لإحدى الصلوات الخمس ثم بلغ لم يستبح بتيممه فرضا لأن ما نواه كان نفلا

ويباح أن يتنفل به كما لو نوى به البالغ النفل

فأما إن توضأ قبل البلوغ ثم بلغ فله أن يصلي فرضا ونفلا

لأن الوضوء للنفل يبيح فعل الفرض

| مسألة قال ( فيمسح بهما وجهه وكفيه )

لا خلاف في وجوب مسح الوجه والكفين لقول الله تعالى فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه المائدة 6 ويجب مسح جميعهما واستيعاب ما يأتي عليه الماء منهما لا يسقط منها إلا المضمضة والاستنشاق وما تحت الشعور الخفيفة وبهذا قال الشافعي

وقال سليمان بن داود يجزئه إن لم يصب إلا بعض وجهه وبعض كفيه

ولنا قول الله تعالى فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه المائدة 6 والباء زائدة فصار كأنه قال فامسحوا وجوهكم وأيديكم منه فيجب تعميمهما كما يجب تعميمهما بالغسل لقوله فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق المائدة 6 فيضرب ضربة واحدة فيمسح وجهه بباطن أصابع يديه وظاهر كفيه إلى الكوعين بباطن راحتيه ويستحب أن يمسح إحدى الراحتين بالأخرى ويخلل بين الأصابع وليس بفرض لأن فرض الراحتين قد سقط بإمرار كل واحدة على ظهر الكف قال ابن عقيل رأيت التيمم بضربة واحدة قد أسقط ترتيبا مستحقا في الوضوء وهو أنه يعتد بمسح باطن يديه قبل مسح وجهه وكيفما مسح بعد استيعاب محل الفرض أجزأه سواء كان بضربة أو ضربتين أو ثلاث أو أكثر

فصل وإن تيمم بضربتين للوجه واليدين إلى المرفقين فإنه يمسح بالأولى وجهه ويمسح بالثانية يديه فيضع بطون أصابع يده اليسرى على ظهور أصابع يده اليمنى ويمرها على ظهر الكف فإذا بلغ الكوع قبض أطراف أصابعه على حرف الذراع ويمرها إلى مرفقه ثم يدير بطن كفه إلى بطن الذراع ويمرها عليه ويرفع إبهامه

فإذا بلغ الكوع أمر الإبهام على ظهر إبهام يده اليمنى ويمسح بيده اليمنى يده اليسرى كذلك ويمسح إحدى الراحتين بالأخرى ويخلل بين أصابعهما ولو مسح إلى المرفقين بضربة واحدة أو ثلاث أو أكثر جاز

لأنه مسح محل التيمم بالغبار

فجاز كما لو مسحه بضربتين

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ١٥٩