بإقرار وإن قال لي عليك ألف فقال قضيتك منها مائة فقال القاضي ليس هذا إقرارا بشيء لأن المائة قد رفعها بقوله والباقي لم يقر به وقوله منها يحتمل أنه أراد مما يدعيه وإن قال كان له علي ألف وسكت فهو مقر بها لأنه أقر بوجوبها عليه وثبوتها في ذمته والأصل بقاؤه حتى يوجد ما يرفعه
|2 باب الاستثناء 2
الاستثناء يمنع أن يدخل في الإقرار ما لولاه لدخل ولا يرفع ما ثبت لأنه لو ثبت بالإقرار شيء لم يقدر المقر على رفعه فيصح استثناء ما دون النصف لأنه لغة العرب قال الله تعالى فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما العنكبوت 14 ولا يصح استثناء أكثر من النصف لأنه ليس من لسانهم قال أبو اسحاق الزجاج لم يأت الاستثناء إلا في القليل من الكثير ولو قال له علي مائة إلا تسعة وتسعين لم يكن متكلما بالعربية وفي استثناء النصف وجهان أحدهما يصح لأن ليس بالأكثر والثاني لا يصح لأنه لم يأت في لسانهم إلا في القليل من الكثير فإذا قال له علي عشرة