| فصل
وإذا أراد الإمام أو الأمير الغزو لزمه أن يعرض جيشه ويتعاهد الخيل والرجال فلا يدع فرسا حطما وهو الكسير ولا قحما وهو اكبير ولا ضرعا وهو الصغير ولا هزيلا يدخل معه أرض العدو لئلا ينقطع فيها وربما كانت سببا للهزيمة ولا يأذن لمخذل من الناس وهو الذي يفند الناس عن الغزو ولا لمرجف وهو الذي يحدث بقوة الكفار وضعف المسلمين وهلاك بعضهم ويخيل لهم أسباب ظفر عدوهم بهم ولا لمن يعين العدو بمكاتبتهم بأخبار المسلمين والتجسس لهم ولا لن يضر المسلمين بإيقاع الاختلاف بينهم ولا لمن يعرف بالنفاق والزندقة لقوله تعالى فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا التوبة 83 وقوله تعالى ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين التوبة 46 وقوله تعالى لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة التوبة 47 قيل معناه لأوقعوا بينكم الاختلاف وقيل لأسرعوا في تفريق جمعكم ولأن في حضورهم ضررا فيجب صيانة المسلمين عنه ولا يأذن لطفل ولا مجنون لأن دخولهم تعرض للهلاك لغير فائدة ويجوز ان يأذن لمن اشتد من الصبيان لأن فيهم معونة ونفعا ولا يأذن لمشرك لما روت عائشة رضي الله