| فصل
الثالث أن يكون المسروق نصابا فلا قطع فيما دونه لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا قطع إلا في ربع دينار فصاعدا متفق عليه وفي قدر النصاب روايتان إحداهما ربع دينار من الذهب أو ثلاثة دراهم من الورق أو ما قيمته ذلك من غيرهما لما روت عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا وروى ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم متفق عليهما وقال عليه السلام فما بلغ ثمن المجن ففيه القطع وعنه أن ما عدا الأثمان تعتبر قيمته بالدراهم خاصة لهذا الخبر والثانية الأصل الدراهم خاصة ويقوم الذهب بها لحديث ابن عمر والأول أولى لخبر عائشة ولأن ما كان فيه أحد النقدين أصلا كان الآخر فيه أصلا كالديات ونصب الزكوات وسواء في هذا الصحاح والمكسرة والتبر والمضروب للخبر فإن اشترك اثنان في هتك حرز وسرقة نصاب منه فعليهما القطع لأنه قطع يجب على المنفرد فوجب على المشتركين فيه كالقصاص ويحتمل ألا يجب لأن كل واحد لم يسرق نصابا فلا يجب عليه القطع للخبر وكما لو انفرد بسرقته فإن كان أحد الشريكين مما لا قطع عليه كالأب والصبي وكانت سرقة الأجنبي البالغ نصابا فالقطع واجب عليه لأن المانع اختص بأحدهما فاختص السقوط به كالقصاص ويحتمل ألا