86 - حدثنا علي بن سهل ، ثنا عفان ، ثنا قيس بن الربيع ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن داود بن علي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : بعثني العباس إلى النبي A فبت عنده ، فصلى فقال في دعائه : « اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي ، وتجمع بها شملي ، وتلم بها شعثي ، وترد بها ألفتي ، وتصلح بها ديني ، وتحفظ بها غائبي ، وترفع بها شاهدي ، وتبيض بها وجهي ، وتزكي بها عملي ، وتلهمني رشدي ، وتعصمني بها من كل سوء ، اللهم أعطني إيمانا صادقا ، ويقينا ليس بعده كفر ، ورحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة ، اللهم إني أسألك الفوز عند القضاء ، ونزل الشهداء ، وعيش السعداء ، ومرافقة الأنبياء ، والنصر على الأعداء . اللهم أنزل بك حاجتي وإن قصر رأيي ، وضعف عملي ، افتقرت إلى رحمتك ، فأسألك يا قاضي الأمور ، ويا شافي الصدور كما تجير بين البحور أن تجيرني من عذاب السعير ، ومن دعوة الثبور ، وفتنة القبور ، اللهم ما قصر عنه رأيي وضعف عنه عملي ، ولم تبلغه أمنيتي من خير وعدته أحدا من عبادك ، أو خير أنت معطيه أحدا من خلقك ، فإني أرغب إليك فيه ، وأسألكه يا رب العالمين . اللهم اجعلنا هادين مهديين غير ضآلين ولا مضلين ، حربا لأعدائك ، سلما لأوليائك ، نحب بحبك الناس ، ونعادي بعداوتك من خالفك من خلقك ، اللهم هذا الدعاء ، وعليك الاستجابة ، وهذا الجهد وعليك التكلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، اللهم ذا الحبل الشديد ، والأمر الرشيد ، أسألك الأمن يوم الوعيد ، والجنة يوم الخلود ، مع المقربين الشهود ، الركع السجود ، الموفين بالعهود ، اللهم إنك رحيم ودود ، إنك تفعل ما تريد . سبحان الذي تعطف بالعز وقال به ، سبحان الذي لبس المجد وتكرم به ، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له ، سبحان ذي الفضل والنعم ، سبحان ذي القدرة والكرم ، سبحان الذي أحصى كل شيء علمه ، اللهم اجعل لي نورا في قلبي ، ونورا في سمعي ، ونورا في بصري ، ونورا في قبري ، ونورا في شعري ، ونورا في بشري ، ونورا في لحمي ، ونورا في دمي ، ونورا في عظامي ، ونورا بين يدي ، ونورا من خلفي ، ونورا عن يميني ، ونورا عن شمالي ، ونورا من فوقي ، ونورا من تحتي ، اللهم زدني نورا ، وأعطني نورا ، واجعل لي نورا » وعن أم الدرداء ، قالت : كان أبو الدرداء ، إذا فرغ من صلاة الليل يدعو لإخوانه يقول : « اللهم اغفر لأخي فلان وفلان » ، فقلت له : لو أن هذا الدعاء لنفسك فقال : « إن المسلم إذا دعا لأخيه بظهر الغيب فإن الملائكة تؤمن على دعائه تقول : آمين ، ولك بمثل ذلك . فرغبت في تأمين الملائكة » وفي رواية : « إن من الدعاء الذي لا يرد دعوة الرجل لأخيه بظهر الغيب ، وإن الملك الموكل ليقول إذا دعا الرجل لأخيه : آمين ولك بمثل » وعنه : « رب نائم مغفور له وقائم مشكور له » قيل : وكيف هذا ؟ قال : « الرجل يصلي من الليل فيذكر أخاه وهو نائم فيستغفر له ، فيغفر لهذا وهو نائم ، ويشكر لهذا وهو قائم » وعن كعب ، « إني أجد في التوراة نائما مغفورا له ، وقائما مشكورا له . قيل : كيف ذاك ؟ قال : أخوان تحابا في الله فقام أحدهما ليلا يصلي فذكر أخاه في تلك الساعة فدعا له ، فغفر الله للنائم بدعاء القائم ، وشكر للقائم حين ذكر أخاه في تلك الساعة »
صلاة الوتر · الصفحة ١٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
صلاة الوترص ١٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي