============================================================ الابالمسلمين وإلا كان يقال: إن الشام ومصر (كانتا للمسلمين)(1). فنازلوا عكا في الا تصف رجب، وأحاطوا بها فلم يبق للمسلمين إليها طريق )وجاء السلطان (219] صلاح الدين والمسلمون ووقعت بينهم حروب وفي بعضها حمل تقي الدين اان أخي السلطان على الفرنج حملة منكرة من الميمنة على من يليه فأزاحهم عن ال مواقفهم، وملك تقي الدين مكانهم والتصق بعكا، ودخل المسلمون البلد، ال و أدخل اليهم صلاح الدين ما أرادوا من الرجال والعدد.
فلما كان العشرون من شعبان تجمع الفرنج للمشورة، وقالوا: الرأي أنا لقى المسلمين غدا لعلنا نظفر بهم، قبل أن تأتيهم الأمداد، فإن أكثر عسكر المسلمين كان إذ ذاك غائبا بعضهم مقابل أنطاكية خوفا من صاحبها، وبعضهم في حص مقابل طرابلس، وبعضهم مقابل صور، وعسكر مصر بالا سكندرية الا مياط فأصبح الفرنج متعبئين للقتال، وأصبح السلطان على غير أهبة، الاخرجت الفرنج كأنهم الجراد المنتشر، قد ملؤوا الطول والعرض، وحملوا لة رجل واحد فانهزم المسلمون، وتبت بعضهم واستشهد جماعة، تم تراجع العض المسلمين وحمل بهم السلطان فقتلوا من الفرنج مقتلة عظيمة، وأسروا خلقا، وكان عدة القتلى عشرة الاف فأمر بهم فألقوا في النهر الذي شرب منه الفرنج.
ااقال العماد الكاتب: العجب أن الذين ثبتوا من المسلمين ردوا مائة ألف، لوكان الواحد منهم يقول: قتلت ثلاثين، قتلت أربعين، وجافت الأرض من نتن القتلى، وانحرفت الأمزجة، وتعرض صلاح الدين، فأشاروا عليه بالانتقال، الاوترك مضايقة الفرنج فدخل بهم إلى الخروبة(2) وأخذت الفرنج في محاصرة عكا، وكان الذين بعكا يخرجون إليهم كل يوم ويقاتلونهم إلى نصف شوال، ال صل العادل بالمصريين وأحضر معه من الات الحصار شيئا كثيرا، فلما دخل صفر من سنة ست وذهب الشتاء، وجاعت السلطان الأمداد، فتقدم من (1) المعنى لا يستقيم والظاهر أنها: كانتا لغير المسلمين.
(2) قال في معجم البلدان: 362/2، الخروبة، حصن بسواحل بحر الشام مشرف على عكا.
940