============================================================ ال وحشدوا وجاعوا من كل فج عميق، وأقبلوا؛ فرتب عساكره في مقابلتهم الا صابحهم وبايتهم وكان المسلمون اثني عشر ألف فارس، وخلق من الرجالة لو قيل: كان الفرنج ثمانين ألفا ما بين فارس وراجل، فالتجؤوا إلى جبل حطين ال أاحاط المسلمون به من كل جانب، فهرب القومص - لعنه الله - ووقع القتال الاوكانت الدائرة على الفرنج، وأسر منهم خلق منهم الملك كي وأخوه جفري 5ت الاو صاحب جبيل، وهنفرى، والأبرنس أرناط صاحب الكرك(1)، وابن صاحب االاسكندرية وغيرهم، وما أحسن قول العماد الكاتب: فمن شاهد القتلى يومئذ ااقال: ما هناك أسير، ومن عاين الأسرى قال ما هناك قتيل: الاو اخذ السلطان منهم يومئذ صليب الصلبوت، وهو مرضع بالجواهر الاو اليواقيت، في غلافمن ذهب، ودخل القاضي ابن أي عصرون(2) دمشق [218/ب] الا صليب الصلبوت منكسر بين يديه، وكانت وقعة عظيمة آبيع فيها الأسير ال دمشق بدينار وباع بعض الفقراء أسيرا بنعل، فقيل له في ذلك، فقال: أردت هوانهم. وحكى بعضهم آنه لقي بحوران شخصا واحدا ومعه طنب خيمة وفيه يف وثلاثون أسيرا يجرهم وحده للخذلان الذي وقع عليهم.
الافي هذه الغزوة ورد كتاب العماد إلى الخليفة وفيه: ونورد البشرى الما أنعم الله به من يوم الخميس الثالث والعشرين من ربيع الآخر إلى الخميس (1) قال في معجم البلدان: 4 /453، كرك- بفتح آوله وثانيه، وكاف آخرى- قرية كبيرة قرب بعلبك.
ااقال في المنجد: ص 436، مدينة في الأردن على بعد 148 كلم من القدس.
(2) قال في وفيات الأعيان: 256/2، رقم : 311. أبو سعيد بن عبد الله بن أبي السري حمد بن هبة الله بن مطهر بن علي بن أبي عصرون بن أبي السري، التميمي، االحديتي ثم الموصلي، الفقيه الشافعي، الملقب شرف الدين، صنف كتبا كثيرة منها: صفوة المذهب في نهاية المطلب، والانتصار، كانت ولادته سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة الا الموصل، وتوفي سنة خمس وتمانين وخمسمائة بدمشق.
ال الحديتي بفتح الحاء المهملة، وكسر الدال المهملة، وسكون الباء المثناة من تحتها، الاوبعدها ثاء مثلثة - هذه نسبة إلى مدينة الموصل. وهي بليدة على دجلة بالجانب الشرقي قرب الزاب الأعلى.
935