============================================================ الأموال ما لا يحصى بحيث إنه جاء سهم الفارس ألف دينار(1).
الافي سنة خمس وخمسمائة تجمعت عساكر الفرنج مع بغدوين وحاصروا ااصور(2) ونصبوا عليها ثلاثة أبراج خشب، علو البرج سبعون ذراعا، وفيه ألف ت الرجل فألصقوها بالصور، فأخذ المسلمون حزم الحطب وكشفت الحماة بين اايديهم الى أن وصلوا إلى البرج فألقوا الحطب حوله، وأوقدوا فيه النار، وأشغلوا الفرنج عن النزول بالنشاب، وطرشوهم بجرار ملأى عذرة في وجوههم فاخبلوهم، وتمكنت النار فهلك من في البرج إلا القليل، ثم رموا البرجين الأخرين بالنفط فاحترقا وجرت فصول طويلة(3).
الاوفي سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة جاعت ثلاثة ملوك إلى بيت المقدس، الا صلوا صلاة الموت، وردوا إلى عكا(4) وفرقوا في العساكر سبعمائة ألف دينار، الا عزموا على قصد بلاد الإسلام، ولم يشعر أهل دمشق إلا وقد صبحوا دمشق في عشرة الاف فارس، وستين ألف راجل، فخرج المسلمون فقاتلوا وكانت الرجالة الذين برزوا لقتالهم مائة ألف وثلاثين ألفا، والخيالة طائفة كبيرة، فقتل في الا ابيل الله نحو المائتين، فلما كان في اليوم الثاني خرجوا- أيضا- الا استشهد(جماعة وقتلوا من الفرنج ما لا يحصى، فلما كان في اليوم الخامس وصل [217/ب) الا غازي ابن أتابك زنكي في عشرين ألف فارس ووصل أخوه نور الدين محمود إلى احماة رديفا له، وكان في دمشق البكاء والتضرع وفرش الرماد أياما، وأخرج (1) الكامل في التاريخ: 533/7.
(2) قال في معجم البلدان: 433/3، صور- بضم آوله وسكون ثانيه واخره راء- هي ال مشرفة على بحر الشام، داخلة في البحر، وهي معدودة من أعمال الأردن بينها وبين عكة ستة فراسخ، وهي شرق عكة.
(3) تاريخ الإسلام، مخطوطة: ج4 ل 128، نسخة ميكروفيلمية، مصورة من النسخة المحفوظة بالمكتبة الأحمدية بحلب تحت رقم 1220. ينظر: تاريخ الإسلام، رقم: 148، مركز البحث العلمي بمكة المكرمة؛ الكامل في التاريخ:488/10، رقم: 2489.
4) قال في معجم البلدان: 4 /141، عكا: عككته، أعكه، عكا إذا حبسته عن حاجته، وهي ساحل بحر الشام.
931