============================================================ وذكر قاسم بن ثابت(1) - في دلائله - أن قريشا لما توجهت إلى بدر مر هاتف من الجن على مكة في اليوم الذي (وقع)(2) بهم المسلمون وهو ينشد بأبعد صوته ولايرى شخصه، يقول: اراد الحيفيون بدرا واقعة سينقض منها ركن كسرى وقيصرا اابادت رجالا من قريش وأبرزت خرائد يضربن الترائب حسرا اا ايا ويح من أمسى عدو محمد لقد جار عن طرق الهدى وتحيرا(3) الا فقال قائلهم: من الحنيفيون، فقالوا: هو محمد وأصحابه يزعمون آنهم 199] على دين إبراهيم/ الحنيف ثم لم يلبث النفر أن جاءهم الخبر.
قاوله: اللطيمة اللطيمة - يعني أدركوا اللطيمة، واللطيمة هي العير تحمل الطيب والبز(4).
الاو قوله: نعور ما وراء القلب: قيل: بالمهملة وتشديد الواو، وقيل: بالغين المعجمة(5) الاوقوله: حقبت الحرب، أي: اشتدت.
الاوقوله: مستنتل آمام الصف، آي: متقدم على أصحابه وهو بالسين الهملة وتاءين مثناتين فوق بينهما نون.
والقدح: السهم بلا ريش ولا نصل(2).
(1) قال في نفح الطيب: 49/2، رقم: 15، قاسم بن ثابت أبو محمد العوفي اسرقسطي، اعتنى بجمع الحديث واللغة هو وأبوه، فأدخلا إلى الأندلس علما كثيرا اوألف قاسم في شرح الحديث كتابا أسماه الدلائل، بلغ فيه غاية الإتقان ومات قبل اكماله فأكمله آبوه ثابت بعده، توفي سنة 203ه بسرقسطة.
(2) في (ع): أوقع.
(3) السيرة النبوية لابن كثير: 478/2، وقال ابن كثير: وذكر السهيلي في كتاب الدلائل لقاسم بن ثابت؛ ثم ذكر الخبر.
4) الصحاح للجوهري: 2030/5.
5) سبق شرحها. منال الطالب؛ الصحاح: 762/2.
(2) غريب الحديث للخطابي: 223/1؛ والصحاح: 394/1، القدح بالكسر.
856