============================================================ قال ابن إسحاق: وارتحلت قريش حتى أصبحت فأقبلت(1)، فلما اطمأن االقوم بعثوا عمير بن وهب الجمحي، فقالوا: أحرز(2) لنا أصحاب محمد، قال: استجال بفرسه حول العسكر ثم رجع إليهم، فقال: ثلاثمائة يزيدون قليلا أو الا قصون قليلا، ولكن أنظروني حتى أنظر اللقوم كمين أو مدد، قال: فضرب في الوادي حتى أبعد فلم ير شيئا، فرجع إليهم، فقال: ما رأيت، ولكني قد رأيت يا معشر قريش البلايا تحمل المنايا نواضح يثرب تحمل الموت الناقع، قوم ليس لهم منعة ولا ملجأ إلا سيوفهم، والله ما أرى أن يقتل رجل منهم حتى يقتل رجل لمكم، فإذا أصابوا منكم أعدادهم فما خير العيش بعد ذلك فروا رأيكم(3).
قام عامر بن الحضرمي (فأكشف)(4) ثم صرخ: واعمراه فحميت الحرب وحقب أمر الناس(5).
قال ابن إسحاق: وخرج الأسود بن عبد الأسود المخزومي وكان رجلا الا ش رسا سيىء الخلق، فقال: أعاهد الله لأشربن من حوضهم أو لأهدمنه او لأموتن دونه، فلتما خرج؛ خرج إليه حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، فلما التقيا ضربه حمزة فأطن(2) قدمه بنصف ساقه وهو دون الحوض فوقع على ظهره شخب رجله دما، ثم حبا إلى الحوض حتى اقتحم فيه يريد زعم آن تبر يمينه، الا ات بعه حمزة فضربه حتى قتله في الحوض، ثم خرج بعده شيبة بن ربيعة وأخوه بة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة حتى فصل من الصف دعا إلى المبارزة فخرج اليه فتية من الأنصار وهو عوف ومعوذ ابنا الحارت -وأمهما عفراء -ورجل اخر، فقالوا: سيرة ابن هشام: 192/2.
عند ابن هشام: 193/2، اخزروا.
سيرة ابن هشام: 193/2 عند ابن هشام: 194/2، فاكتشف.
اوقال الجوهري في الصحاح: 1422/4، والأكشف الرجل الذي لا ترس معه في الخرب.
5) ابن هشام: 194/2.
(2) قال في الصحاح: 2159/6، وضربه فأطن ساقه، آي: قطعها، يراد بذلك صوت القطع.
85