============================================================ الابما لزمكم في هذه الصفقة ووجبت لكم الجنة، فكأنهم قالوا: ربنا مضت سنة ضلك بأن تشهد ملائكتك بما تنعم به على عبيدك وقلت في كتابك القديم: وأشهدوا إذا تبايعتم}(1) وأمرت بكتابة الوثائق بين المتبايعين فمن أشهدت في هذا البيع؟ فقال تعالى: وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن}(2) انتم يا عبادي تثقون بونيقة واحدة فهذه ثلاث وثائق وتثقون بشاهدين فقد ااشهدت على من آنزلتها عليهم وهم ثلاث أمم كل أمة لا تحصى، فكأنهم قالوا: ربنا أنت تمحو ما تشاء وتثبت ولا تسأل عما تفعل فربا تمحو هذا فنرجع الا من الثمن خائبين، فقال سبحانه: ومن أوفى بعهده من الله*(3) أي لا أحد اوفى بعهده مني. اللهم إني على ذلك من الشاهدين وبه من المؤمنين.
ال م لما كان من البيع ما يعقبه الندم إذا تبين صاحبه الخسران أو نقصا في ال الاتمن، ومنه ما يعقبه الفرح والسرور لما يظهر فيه من الربح والغبطة(4) وحسن الوفاء، قال سبحانه: فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به}(5) وأكد ذلك بقوله تعالى: وذلك هو الفوز العظيم}(2).
الاو هذا لما مر الأعرابي على النبي ولة وهو يقرأ: إن الله اشترى من االاؤمين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة} الآية، فقال: كلام من هذا؟ قال: "اكلام الله"، قال: بيع والله مربح لا نقيله ولا نستقيله، فخرج إلى الغزو فاستشهد.
(1) سورة البقرة: آية 282.
(2) سورة التوبة: آية 111.
(3) سورة التوبة: اية 111 (4) قال في النهاية: 339/3، 340، الغبط: حسد خاص. يقال: غبطت الرجل أغبطه بطا، إذا اشتهيت أن يكون لك مثل ماله، وأن يدوم عليه ما هو فيه وحسدته أحسده حدا، إذا تمنيت أن يكون لك ماله وأن يزول عنه ما هو فيه.
5) سورة التوبة: اية 111.
(2) سورة التوبة: آية 111 843