============================================================ الحارث بن يمجد(1)، حدثه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: الناس في الغزو جزان: فجزء خرجوا يكثرون ذكر الله والتذكير به ويجتنبون الفساد في االسير ويواسون الصاحب وينفقون كرائم أموالهم(2)، فهم أشد اغتباطا بما أنفقوا ن أموالهم منهم با استفادوا من دنياهم، فإذا كانوا في مواطن القتال استحيوا الله في تلك المواطن أن يطلع على ريبة في قلوبهم أو خذلان للمسلمين، الافاذا قدروا على الغلول طهروا منه قلوبهم وأعمالهم، فلم يستطع الشيطان أن ال نهم ولا يكلم قلوبهم فيهم يعز الله دينه ويكبت عدوه.
اوأاما الجزء الآخر فخرجوا فلم يكثروا ذكر الله ولا التذكير به ولم يجتنبوا الفساد، ولم ينفقوا أمواهم إلا وهم كارهون، وما أنفقوه من آموالهم رأوه مغرما الاو حزنهم به الشيطان، فإذا كانوا عند مواطن القتال كانوا مع الآخر الآخر الاوالخاذل الخاذل واعتصموا برؤوس الجبال ينظرون ما يصنع الناس. فإذا فتح الله الا للمسلمين كانوا أشدهم تخاطبا بالكذب، فإذا قدروا على الغلول اجترؤوا فيه اعلى الله، وحدتهم الشيطان آنهم غنيمة، إن أصابهم رخاء بطروا(2)، وإن صابهم حبس فتنهم الشيطان بالعرض، فليس هم من آجر المؤمنين شيء غير ان آجسادهم مع آجسادهم، ومسيرهم مع مسيرهم، ونياتهم وأعمالهم شتى، اى يجمعهم الله يوم القيامة ثم يفرق بينهم.
1229 - وجاء في الحديث أيضا: "أن من غل شيئا ألقي غلوله يوم القيامة في النار ثم يؤمر أن يغوص خلفه في النار ليخرجه".
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قوله، حديثه عن الشاميين.
اقال في الثقات: الحارث بن يحمد الأشعري، ثم قال: وقد قيل: إنه الحارت ابن يمجد وهو الصحيح.
التاريخ الكبير: 285/2، رقم: 2486؛ الثقات: 4 /137.
(1) في النهاية: 4 /167، ومنه حديث الزكاة: "واتق كرائم أموالهم"، أي: نفائسها التي تعلق بها نفس مالكها ويختصها لها حيث هي جامعة للكمال الممكن في حقها، اوواحدتها كريمة.
(2) قال في النهاية: 135/1، البطر الطغيان عند النعمة وطول الغنى.
1229- الحديث اختصار للأحاديت التي بعده 1230- 1232 814