تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (256/ب] لم تجدوا فادعوا له (حتى تعلموا أن قد كافأتموه". رواه أبوداود، والنسائي، الاوابن حبان، والطبراني، ولفظه: "من اصطنع إليكم معروفا فجازوه، فإن اا جزتم عن مجازاته، فادعوا له حتى تعلموا أن قد شكرتم، فإن الله شاكر يحب الشاكرين".

فمما على كل مسلم من الحقوق أن يرى ما هو فيه من النعم ويشكر من كان السبب فيها. ويجتهد في الدعاء لمن بذل نفسه في سبيل الله حتى وصل هو مع ضعفه إليها. ويشهد وفور عجزه وقصور همته عن الاقتداء بهم في بذل ال ماله ومهجته . ويعلم يقينا أنه لولا من أقامهم الله من الصحابة والتابعين ومن اقتفى انهم من الغزاة والمجاهدين، أنصار الدين وحماته، وشجعان الإسلام وكماته اجال الطعن والضرب، وفاتحو الشرق والغرب، وما استنجدوه من جنودهم، الاحشدوه من حشودهم، وما جمعوه من الجحافل (1) الحافلة، وأنفقوا من الحواصل المتواصلة، وما دافعوه من القساور القاسرة، وواقعوه من العساكر الكاسرة، إلى أن ردوا المرتدين عن ملة الإسلام إليها، واستنزلوا ملوك الروم الا الفرس عن أسرتهم وعلوا عليها، واستلبوا ثياب عزهم عن آجسامهم واجتذبوا جانهم عن هامهم، واستعذبوا شرب دمائهم بشفاه شفارهم وآلسنة آسنتهم الوسهامهم، ومزقوا منهم الجسوم والرسوم، وألحقوا الموجود منهم بالمعدوم، الاوادخلوا جموع الباقين منهم، وإن كانوا ألوف الألوف كثرة في باب القلة، وأنزلوا به فقد شكره ومن كتمه فقد كفره).

موارد الظمان، في البر والصلة، باب شكر المعروف: ص 506، رقم: 2071، نحوه اقال المنذري: قال آبو داود: ورواه يحيى بن آيوب، عن عمارة بن غزية، عن شرحبيل، عن جابر رضي الله عنه: قال آبو داود: وهو شرحبيل - يعني رجلا من قومي كانهم كرهوه فلم يسموه - هذا آخر كلامه.

الاهو شرحبيل بن سعد الأنصارى الخطمي مولاهم، مدني، كنيته أبو سعد وقد ضعفه غير واحد من الأئمة. المختصر: 179/7 (1) في الصحاح: 4 /1652، الجحفل، الجيش.

1087

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاقالمقدمة