============================================================ ال رسوله نافذ البصر فيه، قوي الفراسة في أقواله وأفعاله، قد اختبر عقله الاو فصاحته وثبات جأشه، غير مرة. وينبغي آن لا يرسل رسولا إلى عدو مرارا 253 متوالية فربا حصل للرسول من المرسل إليه ( مؤانسة وإحسان.
الاو القلوب مجبولة على حب المحسن، فقد يتولد من ذلك عدم إقدامه عليه ابالكلام حياء منه وترك مقابلته بما يكره وفاء له، ومداهنته (1) في الجواب حيث لا تليق المداهنة، فيحصل في ذلك خلل لا يخفى، فإن الإحسان قيد اللسان، الاربا يتولد من ذلك صداقة تؤدي إلى آن يصير بطانة للعدو عند من أرسله ضره من حيث لا يشعر، وكم من دولة كان سبب زواها خيانة رسوها واستمالة قلبه، كما تقدم في باب المغازي في سنة ثمان وتسعين من فعل اليون لعنه الله، لما أرسله مسلمة بن عبد الملك إلى طاغية الروم بالقسطنطينية.
فإذا اختلفت الرسل كان ذلك أوثق لنيل ما يرومه وامن له مما يخشاه، اللهم إلا أن يكون الرسول ممن يثق به ثقة لا يداخلها شك ولا ارتياب، فإن ال كرير إرساله، أحسن لجرأته على المرسل إليه بتكرر دخوله عليه وكلامه معه، الاولمشاهدته المجالس السابقة معه فيبني عليها الكلام ويورد منها، والله الملهم للصواب.
فصل 130 - جاء في الحديث: (خير الأصحاب أربعة، وخير السرايا أربع (1) قال في الصحاح: 2116/5، المداهنة كالمصانعة والادهان مثله، وقال قوم: داهنت عنى واريت، وأدهنت بعنى غششت.
130- رواه آبو داود، في الجهاد، فيما يستحب من الجيوش والرفقاء والسرايا: 82/3، رقم: 2611. قال أبو داود: الصحيح آنه مرسل.
- والترمذي، في باب ما جاء في السرايا: 125/4، رقم: 1555. قال: هذا حديت حسن غريب، لا يسنده كبير آحد غير جرير بن حازم. وإنما روى هذا الحديث اعن الزهري عن النبي لة مرسلا. وقد رواه حبان بن علي العنزي، عن عقيل، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن النبي ولة؛ ورواه الليث بن الا عد، عن عقيل، عن الزهري، عن النبي وة مرسلا. من طريق محمد بن يحيى* 1072