============================================================ فصل ايدفع إلى الغازي من الزكاة، وإن كان غنيا قدر حاجته لنفقة وكسوة، راجعا وذاهبا ومقيما هناك، وإن طال مقامه (-)(1) وفرسا إن كان يقاتل فارسا وسلاحا.
اقال الرافعي: يعطى ما يشتريهما به ويصير ذلك ملكا له، أي: إذا أراد الإمام فإنه لا يتعين دفعهما تمليكا. بل لو رأى الإمام استئجارهما فله ذلك.
قال بعضهم: ويعطي بعضه عياله (قال الرافعي: وليس ببعيد. ويشترط [242 [ب] الا يكون الغازي ممن له اسم في ديوان المرتزقة، فإن كان له حق في الديوان، لم يعط من الزكاة شيئا. هذا مذهب الشافعي (2)، وذهب أبو حنيفة إلى أنه الا يصرف إلى أغنياء الغزاة من الزكاة شيئ(3).
او قال القرطبي في قوله تعالى: وفي سبيل الله}: هم الغزاة وموضع الرباط، يعطون ما ينفقون في غزوهم، سواء كانوا أغنياء أو فقراء وهذا هو قول اكثر أهل العلم. وهو تحصيل مذهب مالك(4).
او قال محمد بن عبد الحكم(5): ويعطى من الصدقة من الكراع والسلاح (1) في (م): بزيادة يدفع إليه.
(2) المجموع: 237/6، 228.
(3) الجصاص:330،329/4.
4) تفسير القرطبي: 185/8؛ التوبة: آية 60.
5) قال في الديباج المذهب 163/2، رقم: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بو عبد الله، سمع من ابيه، وابن وهب، وأشهب، وابن القاسم وغيرهم من حاب مالك، وصحب الشافعي، وأخذ عنه وكتب كتبه. قال ابن الحارت: كان الا من العلماء الفقهاء، مبرزا من أهل النظر والمناظرة والحجة وإليه كانت الرحلة من المغرب والأندلس، في العلم والفقه. قال ابن عبد البر: كان فقيها نبيلا جميلا وجيها في زمنه، وقال فيه ابن القاسم: إن قبل محمد لعلما، وإليه انتهت الرياسة بصر، له تاليف الا منها أحكام القران، والرد على الشافعي فيما خالف فيه الكتاب والسنة. توفي رحمه الله- في سنة ثمان وستين ومائتين.
1027