============================================================ ال مير: فبلغ كراء الدابة من المدينة إليها عشرة دراهم، وخلف ديونا كثيرة تضيت عنه، رحه الله: الا لختم هذا الباب بحكاية سبعة من الشجعان ذكرها ابن شبيب الحراني [1/238) في المجلد الخامس) من كتابه جامع الفنون(1)، قال: حكى مالك بن دينار، اقال: كان في زمن الحسن البصري سبعة لصوص، قد تأذى بهم أهل البصرة، الوطلبهم السلطان، فلم يقدر عليهم، فخرج الحسن البصري ذات يوم بغلس الا ريد المسجد، فإذا هو بهم ستة في الحائط، وواحد في وسط الطريق قاعد، قد اخذ رجله بيده، شاهرين السلاح، فقال لهم الحسن: أين تريدون وهذا السلاح؟، فقال له القاعد: يا أبا سعيد أنا فلان اللص، وهؤلاء أصحابي، لنا االوم عشر سنين يطلبنا السلطان وأهل البصرة فلم يقدروا علينا، خرجنا لنكسر ال كان فلان، ونأخذ ما فيها فلما أن صرنا ههنا، وطئت على جمرة، فأحرقت رجلي (وأصبت)(2) لذلك حرقة في قلبي، فتفكرت فقلت: أنا لا أقوى على هذه االنار في الدنيا فكيف أقوى على نار جهنم يوم القيامة؟، يا أبا سعيد أشهدك أني تائب إلى الله لا أعود في شيء مما كنت فيه.
ث م أقبل على أصحابه فقال: قد كنت إلى ساعتي هذه معكم على آمر واحد، وقد تبت، فامضوا حيث شئتم، فقالوا له: قد كنت رئيسنا في معصية الله، فكن رئيسنا في طاعة الله تعالى، نحن أيضا تائبون لا نعود في شيء الن هذا، فقال لهم: إن كنتم صادقين فامضوا بنا حتى نصلي مع أمير البصرة اصلاة الفجر في جماعة، ثم أقوم أنا فأقول: أيها الأمير أنا فلان اللص، وهؤلاء حابي كنت أنت في طلبي وأهل البصرة عشر سنين، فلم تقدروا علينا، اوقد تبنا وتركنا ذلك العمل لله، وأقبلنا إليك، فإن أحببت فقطع أيدينا، او فاجلدنا أو فاصلبنا، أو فاحبسنا، أو فهبنا لله، قالوا: فامض بنا.
الا ضوا حتى صلوا مع صاحب البصرة، ثم قام الرجل بعد الصلاة، فقال اله: أيها الأمير أنا فلان اللص وهؤلاء أصحابي، كنت أنت وأهل البصرة في (1) آجده.
(2) في (م): "ووجدت".
1009