تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المؤمنين عبد الله خليفة المسلمين من يعفور ملك الروم، سلام عليك أيها الملك [1/236) 5 المعظم. أما بعد، فإن لي حاجة لا تضرك في دينك ولا دنياك هينة يسيرة حقيرة، وهي جارية من بنات هرقلة، كنت خطبتها لابني، فإن رأيت أن ال سعفني بحاجتي، فلك المن والفضل، وإن أضفت إلى ذلك سرادقا من الا سرادقاتك وطيبا من طيبك فأنت لذلك أهل، وسيرها إليه مع قسيسين ظيمن.

فبحث الرشيد عن الجارية حتى وجدها، فجهزها أحسن جهاز، وضرب ال ضربا عظيما، ونضده بأنواع الفرش، ورض فيه أواني الذهب والفضة، مملوءة ااصناف الطيب والمسك، والغالية والعنبر والند والعود والصندل، وجعل في كل لمكان منه أفخر التمر والزبيب والأخبصة، وقال: هذا المضرب وما فيه للملك، فا اسر يعفور بذلك سرورا كثيرا، وسير إليه يعفور وقر بغل دراهم إسلامية، كان ملغها مائة ألف وخمسين ألف درهم، وبغل اخر موقور تياب ديباج منسوجة الابالذهب من أغلى مايكون، وبغل اخر عليه مائتا ثوب بريون واثني عشر بازا، الاوأربعة أكلب من كلاب الصيد يفترسون الأسد، وثلاثة براذين من أفره الامايكون، وكان الفيىء الذي قسم في هذه الغزوة على الأجناد، فكان الخمس المتحصل لبيت المال ثلاثة الاف ألف وخمسمائة ألف دينار، وانصرف الرشيد الا والمسلمون مسرورين منتصرين وقد غنموا وظفروا.

اومنهم: موسى بن نصير، الإمام الكبير فاتح الأندلس.

كان أعرج مهيبا، ذا رأي وحزم وشجاعة. قال له سليمان بن عبد الملك اامير المؤمنين يوما: ما كنت تفزع إليه عند الحرب؟، قال: الدعاء والصبر، قال: فأي الخيل رأيت أصبر؟، قال: الشقر، قال: فأي الأمم أشد قتالا، قال: (هو(1) أكثر من أن أصف، قال: فأخبرني عن الروم، قال: أسد في حصونهم، قبان على خيوهم، نساء في مراكبهم إن رأوا فرصة انتهزوها، وإن رأوا غلبة فأوعال تذهب في الجبال لا يرون الهزيمة عارا، قال: فالبربر؟، قال: هم أشبه الأمم بالعرب، لقاء ونجدة وصبرا وفروسية، غير آنهم أغدر الناس، قال: فأهل (1) في (م) و(ع): هم.

1003

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاقالمقدمة