تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ف قتله، ثم أدركته، ولا أظني خلفت بعدي من يعدلني، فرأيت الموت الا فاستاسرت، ثم أخبرهم أن الجند عشرون ومائة ألف، وأن الأتباع مثلهم خدام لهم، وأسلم الرجل المأسور، وأبلى بلاء حسنا مع المسلمين.

الاومنهم: عبد الله بن الزبير بن العوام رضي الله عنهما.

وهو الشجاع بن الشجاع، والبطل ابن البطل، كان رأسا في الشجاعة، الا رأسا في العبادة، وهو قاتل جرجير في غزوة أفريقية كما تقدم.

الاوروى شرحبيل، عن آبيه: أن ابن الزبير لما حضره الحجاج بمكة كان الا قول لأصحابه انظروا كيف تضربون بسيوفكم، وليصن الرجل سيفه كما يصون وجهه، فإنه قبيح بالرجل آن يخطيء مضرب سيفه. قال: فكنت آرمقه م يخطىء مضربا واحدا شبرا من ذباب السيف أو نحوه. وهو يقول: خذها وأنا ابن الحواري، ويقاتلهم قتالا شديدا، وجعل الحجاج يصيح يا أهل الشام الله الله في الطاعة فيشدون الشدة الواحدة، حتى يقال: قد اشتملوا عليه فيشد عليهم حتى يفرقهم، ويبلغ بهم باب بني شيبة، ثم يكر ويكرون، وكان لا يحمل اعلى ناحية إلا هزم من فيها حتى رمي بأجرة في وجهه فشجته، فقال: الاولو سنا على الأعتاب تدمى كلومنا ولكن على أقدامنا تقطر الدما م وقع على وجهه، وانتهض فلم يقدر، فابتدروه فقتلوه.

اوقال عثمان بن أبي طلحة: كان ابن الزبير لا ينازع في ثلاث: في شجاعة ولا عبادة ولا بلاغة.

1/233) وعن عمرو بن دينار(1)، قال: كان / ابن الزبير يصلي في الحجر والمنجنيق صيب طرف توبه، فما يلتفت إليه.

الا قال هشام بن عروة: رأيت الحجر من المنجنيق يهوي حتى أقول لقد كاد اان يأخذ لحية ابن الزبير، وسمعته يقول: والله ما أبالي إذا وجدت ثلاثمائة الاي صبرون صبري، لو أجلب على أهل الأرض، انتهى.

(1) قال في التقريب: 69/2، رقم: 575، عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم، االجمحي مولاهم، ثقة ثبت، من الرابعة مات سنة ست وعشرين: 992

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاقالمقدمة