تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَدّ وَالْقصر

وَاخْتلفُوا فِي الْمَدّ للهمز

فَقَالَ أَحْمد بن يزِيد عَن قالون عَن نَافِع إِنَّه كَانَ لَا يمد حرفا لحرف وَكَانَ يُمكن الْيَاء الساكنة الَّتِي بعْدهَا همزَة وَقبلهَا كسرة مثل ﴿وَفِي أَنفسكُم﴾ الذاريات ٢١ وَالْألف الَّتِي بعْدهَا همزَة مثل ﴿بِمَا أنزل إِلَيْك وَمَا أنزل من قبلك﴾ الْبَقَرَة ٤ وَالْوَاو الساكنة الَّتِي بعْدهَا همزَة وَقبلهَا ضمة مثل ﴿قَالُوا آمنا﴾ الْبَقَرَة ١٤ ﴿وَلَا تَعْتَدوا إِن الله﴾ الْبَقَرَة ١٩٠ حَتَّى يتم الْيَاء وَالْوَاو وَالْألف من غير مد

فَإِذا كَانَت الْهمزَة من الْكَلِمَة مثل ﴿من السَّمَاء مَاء﴾ الْبَقَرَة ٢٢ و﴿جفَاء﴾ الرَّعْد ١٧ و﴿غثاء﴾ الْمُؤْمِنُونَ ٤١ و﴿سيئت﴾ الْملك ٢٢ ﴿وَجِيء بالنبيين﴾ الزمر ٦٩ و﴿لتنوء بالعصبة﴾ الْقَصَص ٧٦ و﴿تبوء بإثمي﴾ الْمَائِدَة ٢٩ ﴿السوأى أَن﴾ الرّوم ١٠ و﴿أَضَاء لَهُم﴾ الْبَقَرَة ٢٠ وَمَا أشبه ذَلِك مد الْحُرُوف مدا وسطا بَين الْمَدّ وَالْقصر

وَلَا يهمز همزا شَدِيدا وَلَا يسكت على الْيَاء وَالْألف وَالْوَاو الَّتِي قبل الْهمزَة وَإِذا مدهن يصل الْمَدّ بِالْهَمْز ويمد ويحقق الْقِرَاءَة وَلَا يشدد وَيقرب بَين الْمَمْدُود وَغير الْمَمْدُود وَكَذَلِكَ كَانَ مَذْهَب ابْن كثير وَأبي عَمْرو

وَأما عَاصِم فَلم يرو لنا أَن أحدا قَرَأَ على أبي بكر وَأخذ النَّاس الْقِرَاءَة عَنهُ بعد أبي بكر غير أبي يُوسُف الْأَعْشَى فَذكر أَنه كَانَ يمد مدا وَاحِدًا فِي كل الْحُرُوف لَا يفضل حرفا على حرف فِي مد

وَكَانَ مده مشبعا ويسكت بعد الْمَدّ سكتة ثمَّ يهمز

ذكر لي ذَلِك الْحسن بن الْعَبَّاس بن أبي مهْرَان الرَّازِيّ قَالَ

السبعة في القراءات · الصفحة ١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السبعة في القراءاتص ١٣٤