قوله أقل الحيض محدود ولا حد لأقل النفاس
فأقله عند الإمام وأبي يوسف في المشهور ثلاثة أيام ولياليها وأكثره عشرة أيام عندهم باتفاق الروايات كما في حلية الحلية للعلامة ابن أمير حاج الحلبي
قال الكرابيسي في فروقه والفرق بينهما أن النفاس علم ظاهر يدل على خروج الدم من الرحم وهو مقدم عليه فاستوى قليله وكثيره لوجود علمه الدال عليه وليس مع الحيض علم يدل على خروجه من الرحم فإذا امتد ثلاثة أيام صار الامتداد دلالة على أنه دم الحيض المعتاد وإذا لم يمتد لم توجد دلالته فلا يجعل حيضا كما قلنا في دم الرعاف انتهى
واعلم أن كون النفاس لا حد لأقله هو ظاهر الرواية عن أصحابنا وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أقله مقدر بأحد عشر يوما وعن الإمام أنه قدره بخمسة وعشرين يوما لكن في المنافع ما قالوا عن الإمام أن أقله خمسة عشر يوما فإنما هو تقدير ما يصدق فيه النفاس إذا كانت معتدة وليس بتقدير لأقل النفاس حتى إذا انقطع الدم فيما دون ذلك تكون نفساء وفي الحجة أقله ساعة واحدة وهو مروي عن محمد كما في الخزانة وفي السراجية وعليه الفتوى
2 قوله وأكثر النفاس أربعون أي أكثر مدة النفاس مقدر بأربعين يوما عندنا وإن زاد الدم على أربعين يوما فالزيادة على الأربعين استحاضة والأربعون نفاس في المبتدأة وفي صاحبة العادة معتادها نفاس والزائد عليه استحاضة والحجة وإن انقطع الدم قبل الأربعين ودخل وقت الصلاة تنظر إلى آخر الوقت ثم تغتسل في بقية الوقت وتصلي كذا في التتارخانية
3 قوله ويكون به البلوغ والاستبراء دون النفاس أي يتحقق البلوغ بالحيض