تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الليلة فغيرها بالمنع أولى لأن التخصيص بدعة فلو صلى ليلة قبل ليلة الجمعة أو ليلة بعدها هل تزول الكراهة كالصوم محتمل والمراد بإفراد ليلته أحياؤها وهل المراد استيعابها أو غالبها فيه تردد قال بعض الفضلاء ولو وافق ليلة الجمعة ليلة النصف من شعبان المستحب إحياؤها وهل يندب قيامها نظرا إلى كونها ليلة النصف أو يكره نظرا إلى كراهية إفراد ليلة الجمعة فيه تردد والمنع خشية من الوقوع في الحرام اللهم إلا أن يقال أن نية مريد العبادة دافعة له حيث حلت ليلة شعبان انتهى

أقول قوله خشية الوقوع في الحرام فيه نظر لأن النهي عن إحيائها ثبت بخبر الآحاد وهو لا يفيد الحرام بل الكراهة فلو قال خشية الوقوع في الكراهة لكان صوابا

17 قوله وقراءة سورة الكهف فيه أي يكره المداومة على قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة دون غيره من الأيام ودون غيرها من السور أقول علة الكراهة هجر الباقي وإيهام التفضيل كتعيين سورة السجدة وهل أتى في فجر كل جمعة ثم مقتضى الدليل عدم المداومة لا المداومة على العدم بل يستحب أن يقرأ ذلك أحيانا تبركا بالمأثور فإن لزوم الإبهام والتفضيل ينتفي بالترك أحيانا 18 قوله ونفي كراهية النافلة بالجر

عطف على لزوم في قوله لزوم الصلاة الجمعة وقوله وقت الاستواء أي عند استواء الشمس في كبد السماء

وقد وقع في عبارات الفقهاء أن الوقت المكروه هو عند انتصاف النهار إلى أن تزول الشمس فإن الفاضل القهستاني ولا يخفى أن زوال الشمس إنما هو عقيب انتصاف النهار بلا فصل وهذا القدر لا يمكن أداء صلاة فيه فلعل المراد أنه لا تكره الصلاة على قول أبي يوسف في ذلك الوقت بحيث يقع جزء منها في هذا الزمان والمراد هو النهار الشرعي وهو من أول طلوع الصبح إلى غروب الشمس وعلى هذا يكون نصف النهار قبل الزوال بزمان متعد به انتهى

أقول في القنية في باب مواقيت الصلاة واختلف في وقت الكراهة عند الزوال فقيل من نصف النهار إلى الزوال لرواية أبي سعيد عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس قال ركن

غمز عيون البصائر · الجزء ٤ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٤ · ص ٧٠