تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرب كبشا ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما أهدى دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما أهدى بيضة فإذا خرج الإمام طويت الصحف ورفعت الأقلام واجتمعت الملائكة عند المنبر يستمعون الذكر

ومعنى قرب تصدق والمراد من الملائكة هنا غير الحفظة وهم جماعة من الملائكة وظيفتهم كتابة محاضر المسجد انتهى

وفي جامع المضمرات والمشكلات وروى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على أبواب المساجد يكتبون الناس على مجيئهم فالمتعجل إليها كالمهدي بدنة والذي يليه كالمهدي بقرة والذي يليه كالمهدي شاة والذي يليه كالمهدي دجاجة يليه كالمهدي بيضة فإذا صعد الإمام للخطبة طويت الصحف وجاءوا يستمعون الذكر يعني الخطبة انتهى

فإن قلت لو دخل في الساعة الأولى ثم خرج وعاد في الثانية فهل له البدنة والبقرة معا الظاهر عدمه بل الخروج يمنع الاستحقاق إذ المراد من الدخول الاستمرار إلى تمام الصلاة والإلزام أن يكون من غاب بلا عذر ثم رجع أكمل ممن لم يغب ولا قائل به

14 قوله ولا يسن الإبراد فيها

أقول هذا مخالف لما في شرح الكنز للمصنف أن الجمعة كالظهر تقديما وتأخيرا في بيان الأوقات

15 قوله ويكره إفراده بالصوم

أقول الظاهر من اقتصاره على الكراهية اختياره ولعل وجه ذلك ما سيأتي من أن يوم الجمعة عيد وصومه مكروه وما نقله المصنف هنا قول البعض وذكر في شرحه على الكنز أن صوم يوم الجمعة بانفراده مستحب عند العامة كالاثنين والخميس وكره الكل بعضهم انتهى

وفي البزازية ولا بأس بصوم يوم الجمعة عند الإمام ومحمد انتهى

وفي التجنيس والمزيد ولا بأس بصيام يوم الجمعة

وقال أبو يوسف جاء حديث في كراهيته إلا أن يصوم قبله أو بعده فكان الاحتياط أن يضم إليه يوما آخر

16 قوله وإفراد ليلته بالقيام إلخ

لحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي

رواه مسلم وإذا نهى عن

غمز عيون البصائر · الجزء ٤ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٤ · ص ٦٩