يفرشوا المسجد بالآجر والحصير ويعلقوا القناديل لكن من مال أنفسهم لا من مال المسجد إلا بأمر الحاكم انتهى
أقول ومحل ذلك ما لم يعين الواقف شيئا من ريع الوقف لذلك
34 قوله وتقديم اليمنى على اليسرى عند دخوله إلخ
يعني كما يفعل داخل الحرم والكعبة وسائر الأماكن الشريفة لأنه صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله وإذا أراد أن يخلع نعليه فليخلع اليسرى قبل اليمنى
قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام وإذا خلع الإنسان نعل رجله اليسرى قبل اليمنى لم يدخلها المسجد أولا بل يدعها مخلوعة على النعل ثم يخلع اليمنى ويدخلها المسجد ثم يدخل اليسرى
35 قوله ولا يتعين بالملازمة إلخ
قال المصنف في البحر معللا له لأن المسجد ليس ملكا لأحد وعزاه إلى النهاية ثم قال ومن هنا يعلم جهل بعض مدرسي زماننا من منعهم من يدرس في مسجد تقرر في تدريسه أو كراهتهم لذلك زاعمين الاختصاص به دون غيرهم وهذا جهل عظيم ولا يبعد أن تكون كبيرة قال الله تعالى وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا فلا يجوز لأحد مطلقا أن يمنع مؤمنا من عبادة يأتي بها في المسجد لأن المسجد ما بني إلا لها من صلاة أو اعتكاف وذكر شرعي وتعليم علم أو تعلمه وقراءة قرآن ولا يتعين مكان مخصوص لأحد حتى لو كان للمدرس موضع من المسجد يدرس فيه فسبقه غيره أنه ليس له إزعاجه وإقامته منه فقد قال الإمام الزاهدي في القنية معزيا إلى فتاوى العصر له في المسجد موضع معين