سنة بلا فصل بين لقطة الحل والحرم ومعنى قوله إلا لمنشدها أي معرفها فإنه ذكر في الصحاح أنشدت الضالة أي عرفتها ويقال أنشدتها أي طلبتها فإذن لا حجة له في الحديث لأنه محمول على نفي حل الالتقاط إلا للتعريف وهذا حال كل لقطة والتخصيص بالحرم لبيان أن التعريف لا يسقط فيه لاعتبار أنها للغرباء ظاهرا فنؤول ونقول إن مالكها ذهب ظاهرا فلم يحتج إلى التعريف فأزال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم هذا الوهم بقوله إلا لمنشدها أي لمعرفها أي لا يعرف اللقطة إلا من يعرفها ردا لذلك الزعم وتسوية بين لقطة الحل والحرم في إيجاب الإنشاد والتعريف كذا في المنبع
15 قوله والدية
عطف على قوله في اللقطة أي وهو مساو لغيره عندنا في الدية على القاتل خطأ منه 16 قوله ولا حرم للمدينة عندنا
أقول وما ورد من قوله وما ورد من قوله صلى الله تعالى عليه وسلم حرمت المدينة ما بين لابتيها لا تقطع أغصانها ولا يصاد صيدها
كما في صحيح مسلم فأجاب عنه في المحيط بأنه من أخبار الآحاد فيما تعم به البلوى فلا يقبل إذ لو كان صحيحا لاشتهر نقله انتهى وفيه تأمل